تونس تشهد إقالة وزيرة الطاقة وسط جدل حول مشاريع الطاقة المتجددة

أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد اليوم وزيرة الطاقة فاطمة ثابت، في خطوة مفاجئة تسبق تصويت البرلمان على مشاريع جديدة للطاقة المتجددة تثير جدلا سياسيا متصاعدا. وأشار سعيّد إلى تكليف وزير التجهيز والإسكان صلاح الدين الزواري بالإشراف المؤقت على وزارة الطاقة، دون أن يقدم توضيحات عن أسباب الإقالة.

تمت إقالة ثابت بعد أكثر من عامين من توليها المنصب، حيث انتقد سعيّد خلال اجتماع مع رئيسة الحكومة سارة الزنزري قبل أسبوعين بعض المسؤولين، مشددا على ضرورة إجراء مراجعات في العمل الحكومي. وأوضح أن الاختيار تم بناءً على الالتزامات السابقة، وأن من لم يلتزم سيتم تعويضه بكفاءات أخرى، دون ذكر أسماء.

تأتي إقالة الوزيرة في وقت تسعى فيه الحكومة لتمرير حزمة مشاريع في قطاع الطاقات المتجددة، والتي من المقرر عرضها للتصويت في البرلمان في وقت لاحق. تقدر القدرة الإجمالية لهذه المشاريع بحوالي 600 ميغاواط، وتبلغ الاستثمارات المرتبطة بها حوالي 500 مليون يورو، في إطار جهود تونس لتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة.

رغم ذلك، تواجه هذه المشاريع انتقادات من بعض النواب الذين وصفوها بـ"الاستعمار الطاقي"، معربين عن رفضهم لآليات تنفيذها. كما انتقد معارضون استبعاد الشركة التونسية للكهرباء والغاز من العقود، معتبرين أن منحها لشركات أجنبية بشكل حصري يثير تساؤلات حول السيادة الاقتصادية.

نبه المرصد التونسي للاقتصاد من المخاطر التي تهدد السيادة الوطنية والتوازنات المالية نتيجة إسناد مناقصات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة. يأتي هذا الجدل في وقت تسعى فيه تونس لجذب استثمارات خارجية في قطاع الطاقة وسط تحديات اقتصادية وضغوط متزايدة على المالية العامة.