تحركات دبلوماسية إيرانية جديدة تسلط الضوء على أزمة مضيق هرمز

أفاد خبير مصري أن المقترحات الجديدة التي قدمتها إيران عبر وسطاء لحل الأزمة الحالية قد تواجه صعوبة في الحصول على قبول كامل من الولايات المتحدة. وأكد أن واشنطن لا تزال متمسكة بأهمية معالجة الملف النووي الإيراني كشرط أساسي لأي تسوية شاملة.

وأضاف الباحث في حديثه أن الطرح الإيراني الأخير، الذي يقترح فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية مقابل رفع الحصار الاقتصادي وتأجيل التفاوض حول الملف النووي، يكشف عن فجوة كبيرة بين موقفي البلدين. وأوضح أن هذا يعكس محاولة طهران لنقل مركز الثقل التفاوضي من الملف النووي الذي تتمتع فيه واشنطن بتفوق إلى ملف آخر تمتلك فيه إيران أوراق قوة مباشرة، وهو أمن الممرات البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن جولة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بين باكستان ومسقط وموسكو تمثل تحركا دبلوماسيا غير تقليدي، حيث تم التركيز في مسقط على ترتيبات مضيق هرمز مستفيدين من الخبرة العمانية في الوساطة. بينما تهدف زيارة موسكو إلى الحصول على دعم سياسي ودولي لحماية إيران من العزلة.

كما أبرز الخبير أن المنطقة تشهد صعودا ملحوظا لأدوار إقليمية مؤثرة، خاصة من قبل مصر والسعودية وتركيا، التي تمكنت من لعب دور محوري في خفض التصعيد وتحقيق هدنة هشة. وأكد أن هذه الدول لا تعمل فقط كوسطاء، بل تسعى لتعزيز مواقعها في معادلة إقليمية تتغير بسرعة.

وأشاد الباحث بالدبلوماسية المصرية، مشيرا إلى أن القاهرة تدير علاقاتها مع القوى الكبرى والإقليمية بمنطق التوازن، حيث تحافظ على شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة دون الدخول في صراع مباشر مع إيران. وهذا يمنحها مساحة من الحركة ويبقيها بعيدة عن الاستقطاب الحاد.

وفي الختام، أكد الباحث أن التحركات المصرية الهادئة تهدف إلى منع الانزلاق نحو حرب شاملة، مما يسهم في استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.