مناورات عسكرية مصرية قرب الحدود تثير قلق إسرائيل
أثارت المناورات العسكرية التي يجريها الجيش المصري بالقرب من الحدود مع إسرائيل قلقا متزايدا في تل أبيب، حيث اعتبر المسؤولون العسكريون أن هذه التدريبات تمثل تكرارا لسيناريوهات ما قبل هجوم السابع من أكتوبر. وأفادت وسائل الإعلام العبرية بأن الجيش المصري سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية على مسافة 100 متر من الحدود، مما أثار استياء سكان المستوطنات الحدودية.
وقال موقع "والا" الإخباري إنه تم إخطار منسقي الأمن في البلدات القريبة من الحدود مع مصر بشأن تلك التدريبات، التي ستبدأ من اليوم وتستمر حتى نهاية الشهر. وبدأت عمليات الرماية يوميا عند السادسة صباحا وحتى السابعة مساء.
وأضاف الموقع أن لواء "فاران" التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن بتلك التحذيرات، ما أثار مخاوف من إمكانية تطور الأوضاع الأمنية. وقد أعرب المنتدى الممثل لسكان المناطق الحدودية عن استنكاره للسماح للجيش المصري بإجراء هذه التدريبات، معتبرا أنها تشكل سابقة خطيرة في العلاقات الأمنية بين الجانبين.
وفي سياق متصل، رصد سكان مستوطنة "ناحل عوز"، التي عانت من هجمات سابقة، بالونات حارقة عبرت من قطاع غزة خلال الأسبوعين الماضيين. وأكد تقرير إذاعة "عميتس" العبرية أن السكان لا يزالون يعيشون في حالة من القلق الأمني بسبب هذه التطورات.
وتمثل التدريبات العسكرية المصرية بالقرب من الحدود مصدر قلق إضافي لإسرائيل، التي تشعر بالقلق من أي تغيير في الوضع الأمني، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وبحسب الخبير المصري محمود محيي، فإن المخاوف الإسرائيلية تستند إلى تراكمات تاريخية وسياسية معقدة.
وأوضح محيي أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل قد أنهت حالة الحرب الرسمية، لكن الثقة الأمنية بين الطرفين لا تزال مرتعشة. وأضاف أن أي نشاط عسكري غير مألوف بالقرب من الحدود يُنظر إليه في تل أبيب بقلق شديد.
وخلص محيي إلى أن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب لا يلغي حالة الترقب الإسرائيلية تجاه أي تحركات قد تُفسر على أنها تهديد للأمن، مشيرا إلى أن الأحداث الأخيرة قد كشفت عن ثغرات في النظام الأمني الإسرائيلي، مما يزيد من حذرهم تجاه أي تحركات مصرية.