محاكمة عاطف نجيب في سوريا: بداية العدالة لضحايا النظام السابق
بدأت السلطات القضائية في سوريا اليوم الأحد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب، أحد الشخصيات البارزة من حقبة النظام السابق. وأكد مصدر في وزارة العدل أن هذه الجلسة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة، في ظل معاناة العديد من الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال السنوات الماضية.
وقال عبد الباسط عبداللطيف، رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبر منصة "إكس": "انطلاق أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب... خطوة طال انتظارها على طريق العدالة. من درعا، حيث انطلقت الشرارة، إلى قاعة المحكمة اليوم... تتقدّم المساءلة فعلياً، وتُفتح أبواب الحقيقة، لا إفلات من العقاب، والعدالة مستمرة".
وأوضح المصدر في وزارة العدل أن الجلسة الأولى ستخصص لمحاكمة نجيب، الذي ألقي القبض عليه في يناير، مشيراً إلى أن القضاء سيبدأ النظر في القضايا المرفوعة ضد رموز النظام السابق. ويعتبر نجيب، وهو ابن خالة الرئيس السابق بشار الأسد، من أبرز الشخصيات المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال فترة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011.
يُذكر أن نجيب تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ويُعتقد أنه كان مسؤولاً عن حملة قمع واعتقالات واسعة. ويُنسَب له ارتكاب انتهاكات بحق أطفال طالبوا بالحرية في بداية الثورة السورية. كما كشف المصدر أن جدول المحاكمات سيشمل شخصيات أخرى، منهم وسيم الأسد وأمجد يوسف، المتهمين بالمشاركة في قمع الاحتجاجات وارتكاب مجازر ضد المدنيين.
وأضاف وزير العدل السوري مظهر الويس، في منشور له، أن محكمة الجنايات في دمشق تستعد للبدء في المحاكمات العلنية لأزلام النظام السابق، مما يعكس التزام الحكومة بتحقيق العدالة الانتقالية. وأكد ناشطون ومنظمات حقوقية على أهمية هذه المحاكمات في مواجهة الانتهاكات التي ارتكبت خلال سنوات النزاع.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات المناهضة للأسد بدأت في درعا في 15 مارس 2011 بعد اعتقال أطفال كتبوا شعارات مناهضة للنظام. تعرض هؤلاء الأطفال للتعذيب على أيدي قوات الأمن، مما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات التي تحولت لاحقاً إلى نزاع مسلح. وقد أُبعد عاطف نجيب من منصبه بعد أن حُمّل المسؤولية عن حملة القمع في درعا.
من جهة أخرى، أدرجت الولايات المتحدة نجيب على قائمة العقوبات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وتستمر الحكومة السورية الحالية في ملاحقة الشخصيات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة حكم الأسد، مما يثير الأمل في تحقيق العدالة للضحايا.