مدينة الأقمار الصناعية الصينية تعزز المنافسة مع ستارلينك الأمريكية
في إطار التصعيد المستمر بين الصين والولايات المتحدة على مختلف الأصعدة، أطلقت الصين رسميًا مشروع "مدينة الأقمار الصناعية"، الذي يعد جزءًا من استراتيجيتها لتوسيع نفوذها في الفضاء. وأكدت التقارير أن هذا النظام البيئي المتكامل يهدف إلى مواجهة احتكار شركة سبيس إكس الأمريكية في مجال الاتصالات الفضائية.
وقال مركز هاينان للإطلاق التجاري إن الصين نجحت مؤخرًا في إطلاق الدفعة السابعة من أقمار "ألف شراع"، حيث تهدف بكين إلى إطلاق 648 قمرًا بحلول نهاية عام 2025، و1296 قمرًا في المرحلة الأولى، و15 ألف قمر بحلول عام 2030. وأوضح الخبراء أن هذه الأعداد تمثل جزءًا من طموحات بكين للسيطرة على الفضاء.
وأضافت التقارير أن القوة التصنيعية لمشروع "ألف شراع" تكمن في سرعته في التنفيذ. حيث تشير التقارير إلى أن الصين تستعد لاستكمال "مدينة الأقمار الصناعية" قريبًا، مما سيمكنها من إنتاج الألواح المستخدمة في الأقمار بمعدل يفوق إنتاج الهواتف الذكية.
كما تسعى بكين إلى دمج تقنيات متقدمة مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن نظام الاتصالات لديها، مما قد يغير طريقة تفاعل الأجهزة مع الأقمار الصناعية. وأشار مسؤولون في شركات تكنولوجيا فضائية إلى أن هذا العام هو نقطة تحول في تطوير الشبكات الفضائية.
وفي سياق متصل، وقعت شركة "إيرباص" مذكرة تفاهم مع شركة سبيس سيل لتطوير حلول ترفيه جوي تعتمد على الاتصالات الصينية، مما يشير إلى رغبة الشركات العالمية في الاستفادة من هذا المشروع الطموح. وقد اعتبرت هذه الشراكة خطوة استراتيجية لتعزيز التنوع في خيارات الاتصالات الفضائية بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية.
ومع ذلك، تواجه الصين تحديات بيئية متزايدة نتيجة لزيادة عدد الأقمار في المدار. حيث أصدرت الجهات المعنية تحذيرات بشأن المخاطر المحتملة لحطام الفضاء، مما يثير قلق العلماء حول تأثير ذلك على الأقمار الأخرى.
بحلول منتصف هذا العام، من المتوقع أن يصبح مشروع "ألف شراع" عنصرًا رئيسيًا في "طريق الحرير الرقمي"، حيث ستوفر هذه الكوكبات بنية تحتية رقمية للدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق. ويؤكد المراقبون أن الصين تسعى من خلال هذا المشروع إلى تغيير موازين القوى في الفضاء وتقليل الاعتماد على التقنيات الأمريكية.