الأردن كمركز إقليمي لتجارة الترانزيت في ظل التوترات الإقليمية
ناقشت غرفة تجارة الاردن خلال اجتماعها واقع تجارة الترانزيت والفرص والتحديات المرتبطة بالظروف الاقليمية الحالية، بمشاركة ممثلين من القطاعين العام والخاص. وقد أكد المشاركون على أهمية تعزيز موقع الاردن كمركز لوجستي اقليمي يتماشى مع التحولات في حركة التجارة العالمية.
وأشار المجتمعون إلى ضرورة تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تبسيط الاجراءات الجمركية والإدارية لضمان انسيابية حركة البضائع عبر الموانئ والمعابر. وهذا من شأنه أن يعزز دور الاردن في تجارة الترانزيت، خصوصاً في ظل التحديات الاقليمية.
قال خليل الحاج توفيق، رئيس غرفة تجارة الاردن، إن التوترات الاقليمية والحروب الاخيرة أبرزت أهمية وجود ممرات برية ولوجستية مستقرة. وأوضح أن اضطراب بعض المسارات البحرية والجوية وارتفاع كلف الشحن عالمياً قد أثر بشكل كبير على حركة التجارة.
وأضاف أن الاردن يمتلك مقومات قوية تؤهله للعب دور محوري في تجارة الترانزيت، مثل موقعه الجغرافي المتميز وبنية العقبة اللوجستية المتطورة. كما أن هناك توجهاً رسمياً لتطوير قطاع النقل واللوجستيات كأولوية اقتصادية.
وبيّن أن هذه المقومات تمكن الاردن من تعزيز موقعه كمركز اقليمي لإعادة التوزيع، مع التركيز على خدمة أسواق العراق وسوريا ودول الخليج. كما لفت إلى نجاح الاردن في إدارة الأزمات الاقليمية بكفاءة، مما ساهم في تأمين المخزون الغذائي واستمرارية حركة التجارة.
وأكد الحاج توفيق أن الاردن يمتلك فرصة كبيرة لتعزيز دوره كمركز اقليمي لتجارة الترانزيت، ودعا إلى استثمار هذه الميزة لتعزيز تنافسية الاردن في السوق الاقليمي.
كما شدد المشاركون على أهمية تطوير منظومة النقل والخدمات المساندة، وتبني سياسات مرنة في إدارة المعابر والموانئ لضمان تحقيق التوازن بين الانسيابية والرقابة.
في الختام، أكدوا على ضرورة تحويل المقومات الاستراتيجية التي يمتلكها الاردن إلى سياسات عملية تدعم حركة التجارة وتعزز الاقتصاد الوطني.