أسواق المال تتأرجح بين الدولار القوي وأسعار النفط المرتفعة

تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب والحذر، حيث سجل الدولار مكاسب أسبوعية لأول مرة منذ حوالي شهر، بينما استقرت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يعكس حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة.

أفادت التقارير بأن مؤشر الدولار شهد تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.23% ليصل إلى 98.595 نقطة خلال تعاملات الجمعة، إلا أنه لا يزال في طريقه لتحقيق أول مكسب أسبوعي له منذ فترة. وبالمقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.1172 دولار، في حين صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2%، بينما استعاد الين الياباني عافيته بزيادة تقدر بـ 0.2% ليصل إلى 159.4 ين للدولار.

قال تومي فون برومسن، استراتيجي العملات، إن المشكلة الرئيسية التي تواجه الأسواق هي عدم حدوث تقدم حقيقي في محادثات السلام، مضيفًا أن غياب جدول زمني واضح يزيد من تعقيد التوقعات.

في سياق متصل، أفادت وكالة بلومبيرغ بأن أسعار خام برنت تراجعت خلال الجلسة، إلا أنها استقرت عند مستوى 105.36 دولارات للبرميل في لندن، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس 95.72 دولارًا. ورغم هذا التراجع اليومي، إلا أن أسعار برنت لا تزال متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 17%، وهو أعلى مستوى منذ بداية الحرب في أوائل مارس.

أضاف أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن آمال اتفاق السلام بدأت تعود إلى الواجهة، ولكن هناك حاجة ملحة لحل القضايا العالقة.

أما بالنسبة للذهب، فقد اتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية له بعد خمسة أسابيع من المكاسب، حيث ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 4704.63 دولارات للأوقية، ولكنه لا يزال منخفضًا بنسبة 2.5% على مدى الأسبوع. وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.1% لتصل إلى 4721.10 دولارًا.

قال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو بي إس، إن حركة أسعار الذهب تأثرت بشكل كبير بأسعار النفط، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى زيادة توقعات الفائدة والدولار، مما أثر سلبًا على المعدن النفيس. كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 1.6% هذا الأسبوع، مما زاد من كلفة الاحتفاظ بالذهب.

وفي سوق العملات الرقمية، أظهرت منصة إنفستنغ دوت كوم أن سعر بتكوين تراجع إلى ما دون 78 ألف دولار، حيث بلغ حوالي 77,794 دولارًا، ولكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكسب أسبوعي رابع على التوالي بنسبة 4%.

استمرت التدفقات القوية إلى صناديق بتكوين المدرجة في أمريكا، حيث بلغ صافي التدفقات حوالي مليار دولار خلال الأسبوع، ليصل إجمالي التدفقات التراكمية إلى 58 مليار دولار.

بينما تستمر حالة التوترات الجيوسياسية، تبدو الأسواق عالقة بين احتمال انفراج دبلوماسي وبين واقع يتطلب الحذر الشديد.