تفاصيل مثيرة حول جاسوس هولندي للموساد ودوره في عمليات ضد إيران
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تفاصيل جديدة تتعلق بجاسوس هولندي يُدعى جوناثان مور، الذي ارتبط بعالم التجسس الإسرائيلي ضد النظام الإيراني. وبدأت القصة في بلدة أوفرايسل بهولندا، حيث نشأ مور كصبي يحلم بالقتال من أجل إسرائيل، مما جعله يتجه نحو عالم الظلال.
وأضافت الصحيفة أن سكان البلدة كانوا يعتقدون أن مور هو مجرد مدير فندق ناجح ورجل أعمال، لكن خلف هذا الواجهة كان يخفي جانبًا آخر كجاسوس يعمل لصالح الموساد. أوضحت التقارير أنه بدأ اهتمامه بالتجسس منذ المراهقة، حيث كان يجمع قصاصات عن عمليات الجيش الإسرائيلي.
وأوضح مور أنه انتقل إلى إسرائيل وعاش في كيبوتس، حيث جذب انتباه جهاز الاستخبارات العسكرية بسبب مهاراته اللغوية وقدرته على التسلل إلى أماكن دون إثارة الشكوك. وأفاد بأنه بعد أن حصل على عائلة، عاد إلى هولندا واستبدل الخدمة العسكرية بإدارة الفندق، مما ساعده في التواصل مع الموساد عقب أحداث 11 سبتمبر.
أشار مور إلى أنه بدأ بتقديم المساعدة للموساد من خلال فندقه، حيث كانت معظم العمليات تتطلب منه اتخاذ خطوات بسيطة ثم تطورت إلى مهام أكثر تعقيدًا. ومن بين هذه المهام، شارك في تطوير نظام ذكاء اصطناعي يمكن الموساد من رسم خرائط للعلاقات الاجتماعية والسياسية في إيران، ويتيح تحديد العملاء المحتملين.
أكد مور فخره بدوره في هذا المشروع، مشيرًا إلى أنه ساهم في تحويل المعلومات إلى بيانات استخباراتية دقيقة. كما عمل تحت أسماء مستعارة كرجُل أعمال، حيث كان يستضيف علماء إيرانيين في أماكن فاخرة لتجنيدهم.
كما تطرقت التقارير إلى عمليات الاغتيال التي ساهم بها مور، بما في ذلك التواصل مع عائلة العالم النووي سعيد برجي، حيث تم التوصل إليه تحت ستار مساعدات إنسانية. انتهى الأمر باغتياله في عملية إسرائيلية، مما يبرز الطبيعة القاسية لعمليات الموساد.
أبانت المقالة أيضًا تفاصيل التحضيرات لاغتيال قاسم سليماني، الذي كان قائد فيلق القدس. على الرغم من أن المحاولات الأولى فشلت، إلا أن المعلومات التي جمعها مور استخدمت لاحقًا لاغتياله في بغداد، مما يعكس الأبعاد الدولية لعمليات الموساد.
في النهاية، عبر مور عن عدم ندمه على مسار حياته المزدوج، معتبرًا أن عمله يمثل رسالة سامية لحماية إسرائيل والغرب.