بنوك خليجية تسجل أرباحا قوية في الربع الأول رغم التحديات الجيوسياسية

رغم التحديات التي فرضتها التوترات الجيوسياسية وحرب إيران، أظهرت عدة بنوك خليجية كبرى نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من العام. حيث كشفت النتائج عن قدرة هذه المؤسسات على الحفاظ على مستويات الربحية والنمو، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة وتوسع النشاط الائتماني.

أشارت البيانات المالية المعلنة إلى أن القطاع المصرفي في الخليج استفاد من بيئة تشغيلية داعمة، رغم المخاطر المحيطة. فقد ساهمت زيادة هوامش الربح وتحسن الكفاءة التشغيلية في تعزيز النتائج المالية لمعظم البنوك.

في هذا السياق، أعلن البنك الكويتي عن تحقيق صافي أرباح بلغ 135.5 مليون دينار كويتي (441.3 مليون دولار) خلال الربع الأول، بنمو نسبته 1% مقارنة بالعام السابق. كما شهد إجمالي الموجودات ارتفاعا بنسبة 10.7% ليصل إلى 46.1 مليار دينار (150.2 مليار دولار)، مع نمو القروض بنسبة 10.9% والودائع بنسبة 10%، مما يعكس توسعا في النشاط التشغيلي.

من جانب آخر، حقق بنك أبوظبي الأول، أكبر البنوك الإماراتية، صافي أرباح بلغ 5.01 مليارات درهم (1.36 مليار دولار)، مسجلا انخفاضا طفيفا بنسبة 2% على أساس سنوي نتيجة زيادة مخصصات خسائر الائتمان. رغم ذلك، ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 6% ليصل إلى 9.34 مليارات درهم (2.54 مليار دولار)، مما يعكس قدرة البنك على الحفاظ على متانة أدائه.

كما أظهر بنك الإمارات دبي الوطني نتائج إيجابية، حيث حقق أرباحا بلغت 6.4 مليارات درهم (1.74 مليار دولار) بنمو نسبته 3%، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 21% إلى مستوى قياسي. وزادت الأصول لتصل إلى 1.22 تريليون درهم (نحو 332 مليار دولار)، مدفوعة بزيادة القروض والودائع.

وفي السعودية، أعلن مصرف الراجحي أن أرباحه ارتفعت بنسبة 14% لتصل إلى 6.752 مليارات ريال (1.80 مليار دولار)، مستفيدا من ارتفاع دخل التمويل والاستثمارات. بينما سجل البنك الأهلي السعودي أرباحا بلغت 6.4 مليارات ريال (1.71 مليار دولار) بنمو 7%، مدعوما بارتفاع دخل التمويل وانخفاض المصاريف التشغيلية.

كما حقق بنك قطر الوطني أرباحا بلغت 4.332 مليارات ريال قطري (1.19 مليار دولار)، بزيادة 2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس تنوع مصادر دخله وانتشاره الدولي.