إيران تكشف عن صاروخ خرمشهر-4 بقدرات تكنولوجية متقدمة
كشف الحرس الثوري الإيراني عن أحدث صواريخه الباليستية "خرمشهر-4"، حيث أظهر هذا السلاح خلال العمليات القتالية الأخيرة فعالية عالية في اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية والإسرائيلية. ويعتبر هذا الصاروخ جزءا من الجيل الرابع من سلسلة خرمشهر، ويتميز بخصائص متقدمة تجعله تهديدا كبيرا للأعداء.
وأوضح التقرير أن الصاروخ يتميز بتصنيفه كصاروخ باليستي متوسط المدى يعمل بالوقود السائل، حيث يبلغ طوله 13 مترا وقطره 1.5 متر، مع وزن يتراوح بين 20 إلى 30 طنا. ويعمل الصاروخ بنظام دفع يعتمد على محرك "أروند" الإيراني، وهو قادر على استخدام وقود سائل فائق الغليان قابل للتخزين لفترات طويلة.
وأشار التقرير إلى أن الصاروخ يمتلك مدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مما يمكنه من الوصول إلى أهداف في إسرائيل خلال 10 إلى 12 دقيقة، كما تشير بعض التقارير إلى إمكانية تمديد مداه إلى 4000 كيلومتر. ويتسم رأسه الحربي بوزن يتراوح بين 1500 إلى 1800 كيلوغرام، مما يجعله الأثقل في الترسانة الإيرانية.
وأضاف التقرير أن سرعة الصاروخ تصل إلى 16 ماخ خارج الغلاف الجوي و8 ماخ داخله، مما يعزز من صعوبة اعتراضه. كما جهز الصاروخ بأنظمة توجيه متقدمة ودقة إصابة تصل إلى حوالي 30 مترا، مما يجعله أكثر فاعلية في تحقيق أهدافه.
كما أظهر الصاروخ تقنيات تكنولوجية متقدمة، بما في ذلك الأثر الراداري المنخفض وأنظمة مقاومة للحرب الإلكترونية، مما يزيد من قدرته على اختراق دفاعات العدو. بالإضافة إلى ذلك، يعزز نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية دقة الصاروخ ويضمن تحقيق أهدافه بدقة أكبر.
تجدر الإشارة إلى أن الصاروخ "خرمشهر-4" دخل الخدمة القتالية في عام 2025 بعد سلسلة من الاختبارات الناجحة. وقد تم الإعلان عن نشره في مدن صاروخية تحت الأرض، مما يزيد من صعوبة استهدافه خلال أي ضربة استباقية.
يعتبر هذا الصاروخ أحد الأركان الرئيسية للردع النشط لإيران، حيث تجمع قدرته على حمل رأس حربي ثقيل مع تقنيات متقدمة تعزز من فعاليته في مواجهة التهديدات. يمثل صاروخ "خرمشهر-4" نقلة نوعية في القدرات الصاروخية الإيرانية، ويجمع بين المدى المتوسط والرأس الحربي الثقيل والتقنيات المتقدمة التي تمنحه قدرة عالية على المناورة والتمويه.