الاردن يعزز العمل الحزبي باندماج ثلاثة احزاب تحت حزب التغيير

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات على أهمية خطوة اندماج ثلاثة أحزاب سياسية تحت مسمى حزب التغيير، معتبرا إياها دلالة على وعي سياسي متقدم وإدراك حقيقي لمتطلبات المرحلة. جاء ذلك خلال لقائه قيادات وأعضاء الحزب في مبنى الوزارة.

وقال العودات إن هذا الاندماج يعكس نضج التجربة الحزبية واستجابتها لمسار التحديث السياسي الذي تسعى الدولة لتحقيقه، حيث يهدف إلى ترسيخ العمل الحزبي القائم على البرامج وتعزيز دور الأحزاب في الحياة العامة، وصولا إلى حكومات برلمانية فاعلة.

وأضاف أن الأحزاب السياسية تشكل ركيزة أساسية في نظام العمل الوطني، وتلعب دورا فعالا في تقوية الجبهة الداخلية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن ذلك يتطلب توحيد الجهود وتعزيز العمل المشترك لمواجهة كافة التحديات.

وأشار العودات إلى أن الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني أثبت حضوره كصوت الحكمة في إقليم يعج بالصراعات، من خلال نهج الاعتدال والدعوة للحوار، والعمل المستمر على ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.

وشدد على ضرورة أن تضطلع الأحزاب بمسؤولياتها الوطنية، وتعزيز دورها في التعبير عن تطلعات المواطنين والمساهمة في صياغة السياسات العامة بما يدعم مسيرة الدولة ويعزز ثقة المواطن بالمؤسسات.

كما أكد العودات على أهمية استمرار دعم الدولة لكافة الجهود الرامية إلى تطوير العمل الحزبي، بما يسهم في بناء نموذج سياسي متقدم يليق بمكانة الاردن. مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي وخلق بيئة حوار وتعاون بين مختلف المكونات، بما يتماشى مع رؤية الدولة في تطوير الحياة السياسية.

من جانبه، قال أمين عام حزب التغيير فوزان البقور إن اندماج الأحزاب جاء استجابة لمشروع التحديث السياسي، والذي يهدف إلى الوصول إلى حياة حزبية فاعلة ومؤثرة. وأشار إلى أهمية تفعيل مشروع "المدرسة الحزبية" لتأهيل الكوادر السياسية الشابة.

وأكد البقور على ضرورة إيجاد قاعدة داعمة مؤسسية ومالية تمكن الأحزاب من تنفيذ برامجها في مختلف محافظات المملكة، وتنظيم لقاءات وورش عمل دورية تستهدف الشباب لتعزيز الوعي بأهمية التحديث السياسي.

بدوره، قال رئيس المجلس المركزي للحزب فايز بصبوص إن مشروع التحديث يعكس مسارا متدرجا يستند إلى ما طرحه جلالة الملك في أوراقه النقاشية. وأوضح أن النتائج بدأت تنعكس على مختلف القطاعات بما في ذلك الأحزاب السياسية، مشددا على أهمية توسيع دائرة المشاركة لتشمل المرأة والشباب، وصولا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية.