تأثير تغيرات الطقس على الصحة النفسية والجسدية
أظهرت دراسات جديدة أن تغيرات الطقس قد تؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية والجسدية للأفراد. قال الخبراء إن هذا التأثير يعود إلى زيادة الحساسية العصبية الفيزيولوجية وخصائص تنظيم الأوعية الدموية. وأضافت الدكتورة أوليسا سافيليفا أن العوامل الوراثية تلعب دورا رئيسيا في الاستعداد للإصابة بالصداع، خاصة الصداع النصفي. موضحة أن الوراثة ترتبط بعدد من الجينات التي تؤثر في استثارة الخلايا العصبية.
كشفت سافيليفا أن الظروف الجوية يمكن أن تكون محفزا محتملا، لكنها ليست السبب الوحيد المؤثر على مستوى الجينات. وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية عصبية فيزيولوجية مرتفعة يتفاعلون بشكل أقوى مع التغيرات في الضغط الجوي أو الرطوبة. ومع ذلك، يظل تأثير العوامل الجوية متغيرا ولا يظهر لدى جميع المرضى.
وأوضح الخبراء أن الآليات المعرفية والسلوكية تلعب أيضا دورا في العلاقة بين الطقس والصداع، حيث قد يؤثر توقع الأعراض على إدراك الألم. كما أضافت سافيليفا أن الجينات التي تؤثر في تنظيم الأوعية الدموية لها دور مهم في هذا السياق.
وأشارت سافيليفا إلى أن التغيرات المناخية غالبا ما ترتبط بتقلبات في الضغط الجوي، مما يؤثر بشكل غير مباشر على توتر الأوعية الدموية. وأكدت أنه ينبغي النظر في الاختلافات الفردية في هذه الأنظمة لتحديد مدى تأثير هذه العوامل بشكل سريري.
أوضح الباحثون أن الحديث لا يتعلق بوجود جينات حساسية مناخية، بل بوجود ضعف وراثي في مرونة الجهاز العصبي تجاه المؤثرات الخارجية. وقد تؤدي العوامل البيئية، بما في ذلك التغيرات المناخية، إلى تجاوز العتبة التي تحفز الصداع أو الأعراض الأخرى.