تأثير النزاع في مضيق هرمز على الشركات العالمية وارتفاع التكاليف

كشفت العديد من الشركات العالمية عن تأثير النزاع المستمر في مضيق هرمز على عملياتها المالية، مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في تكاليف التوريد. وأشارت التقارير إلى أن تلك الشركات تعاني من ضغوط متعددة نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية، وارتفاع تكاليف المدخلات، فضلاً عن ضعف الطلب، مما يعكس حالة من القلق السائد في موسم الأرباح.

قال الرئيس التنفيذي لشركة أكزو نوبل، غريغ بوكس-غيوم، إن النزاع يزيد من تكاليف المواد الخام بنسبة تتراوح بين 10 و20%. وأوضح أن التأثير سيكون ملموساً في الفترات القادمة، مما يضع الشركات في موقف صعب في مواجهة توقعات السوق.

وأضاف أن منتجات الشركة ذات العلامات التجارية، المستخدمة في قطاعات مثل الشحن وسيارات الفورمولا 1، تمنحها القدرة على تمرير الزيادات السعرية، بينما تواجه شركات أخرى صعوبات أكبر. ولفت إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب كيف ستتعامل الشركات مع هذه الضغوط، وهل ستضطر لرفع الأسعار، مما قد يؤدي إلى زيادة التضخم.

وعن التأثيرات المباشرة، قالت مجموعة TUI السياحية إنها خفضت توقعاتها للأرباح، مشيرة إلى أن النزاع في الشرق الأوسط يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستهلكين. بينما أكدت شركة يونايتد إيرلاينز أنها تتوقع أرباحاً أدنى مما كان متوقعاً بسبب الضغوط على الطلب.

في قطاع السلع الاستهلاكية، عانت مجموعة دانون من تباطؤ نمو المبيعات بسبب الاضطرابات في شحنات حليب الأطفال. بينما أكدت شركة أوتيس أن مبيعات معداتها تأثرت بشدة بتأخيرات الشحن.

أما في قطاع التعدين، فقد أفادت شركة ساوث 32 بأنها تتعامل مع ارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام، بينما تراقب الوضع عن كثب. وأكدت أن هناك حاجة لنقل التكاليف المتزايدة إلى العملاء إذا استمر النزاع.

يبدو أن الشركات التي بدأت العام بمعدلات طلب قوية تواجه الآن تحديات كبيرة، حيث أدى النزاع في مضيق هرمز إلى زيادة عدم اليقين في أسواق الطاقة والنقل. ومع استمرار النزاع، سيواجه المستهلكون في جميع أنحاء العالم موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، بدءاً من تذاكر الطيران إلى السلع الأساسية.