مجلس النواب يقر قوانين حيوية ويعزز الرقابة في الدورة العادية الثانية
قال إبراهيم الصرايرة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب إن المجلس شهد زخماً تشريعياً ملحوظاً خلال الدورة العادية الثانية، حيث تم إقرار مجموعة من القوانين التي تلامس احتياجات المواطنين وتدعم مختلف القطاعات.
وأضاف الصرايرة في حديثه أن تقييم أداء المجلس لا يعتمد فقط على عدد القوانين التي أُقرت، بل أيضاً على نوعيتها وتأثيرها على حياة المواطنين. مشيراً إلى أن القوانين التي أُنجزت خلال هذه الدورة كانت ذات أهمية كبيرة، وأسهمت في معالجة قضايا حيوية.
وأوضح أن من أبرز القوانين التي أقرها المجلس قانون خدمة العلم، وقانون المعاملات الإلكترونية، وقانون كاتب العدل، بالإضافة إلى قانون التربية، وقانون الأوقاف، وقانون المنافسة، وقانون الغاز. كما أشار إلى أن إقرار قانون الغاز يعتبر سابقة تشريعية في الأردن، حيث لم يكن هناك قانون ينظم هذا القطاع سابقاً.
وأكد أن قانون المعاملات الإلكترونية والتحول الرقمي يساعدان في تسهيل الإجراءات الحكومية على المواطنين، بينما يعمل قانون كاتب العدل على تبسيط الخدمات وتسريعها. وأوضح أن هذه التشريعات تأتي في إطار جهود تحديث الإدارة العامة وتعزيز كفاءة الخدمات.
وفيما يتعلق بالدور الرقابي للمجلس، ذكر الصرايرة أن المجلس عقد 11 جلسة رقابية، خُصص فيها وقت لطرح الأسئلة الشفوية من قبل النواب. وأكد أن هذه الأسئلة تُعتبر أداة رقابية فعالة، خاصة في رصد أوجه القصور داخل المؤسسات الحكومية والعمل على معالجتها.
وأشار إلى أن بعض الوزراء تأخروا في الرد على عدد من الأسئلة النيابية، إلا أن الحكومة تفاعلت مع جزء كبير منها، سواء من خلال الإجابات المباشرة أو المناقشات تحت قبة البرلمان، مما يعكس استمرار الدور الرقابي على الرغم من التحديات.
ولفت إلى أن الزخم التشريعي خلال الدورة حد من استخدام أدوات رقابية أخرى كالإستجوابات، لكنه توقع أن تشهد الدورة المقبلة مساحة أكبر لممارسة الدور الرقابي، خاصة مع وجود ملفات وقضايا لا تزال قيد المتابعة.
فيما يتعلق بإمكانية عقد دورة استثنائية، رجح الصرايرة عدم الحاجة لذلك في الوقت الحالي، نظراً لعدم وجود قوانين مستعجلة تستدعي عقدها.
كما أكد الصرايرة أن اللجنة المختصة بمشروع قانون الضمان الاجتماعي أجرت مشاورات موسعة مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية والنقابية، مشيراً إلى أن غالبية النواب يرون ضرورة إجراء مزيد من الدراسات الاكتوارية المعمقة والتشاور مع مختلف الأطراف للوصول إلى صيغة تضمن التوازن بين الاستدامة المالية وإنصاف المشتركين.
وشدد على أن اللجان النيابية تواصل عملها بشكل منتظم حتى خارج إطار الدورات العادية، من خلال اجتماعات دورية وأعمال مستمرة، مما يضمن استمرارية العمل التشريعي والرقابي.