ناقلات إيرانية تتجاوز الحصار الأمريكي وتنجح في عبور مضيق هرمز

كشفت تقارير صحفية حديثة أن ناقلات وسفنا مرتبطة بإيران تمكنت من عبور مضيق هرمز رغم الحظر المفروض من الولايات المتحدة. وأظهرت البيانات البحرية أن هذه السفن قد تجاوزت القيود التي فرضتها واشنطن، على الرغم من التصريحات الأمريكية التي أفادت بأن الحركة البحرية من إيران وإليها توقفت بالكامل.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن أكثر من 24 سفينة تحمل النفط والغاز قد أفلتت من الحظر الأمريكي في مضيق هرمز، وذلك وفقاً لبيانات لويدز ليست إنتليجنس. وأظهرت المعلومات أن 26 سفينة محملة قد دخلت أو غادرت الموانئ الإيرانية منذ بدء الحظر في 13 أبريل. وفي الوقت نفسه، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها أجبرت 23 سفينة على العودة.

كما نقلت بلومبيرغ عن شركة فورتكسا المختصة في استخبارات الطاقة أن ناقلتين إيرانيتين عملاقتين، هما هيرو 2 وهيدي، قد رُصدتا في صور الأقمار الصناعية وهما تعبران إلى بحر العرب. وذكرت أن الناقلتين تحملان معاً ما يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط.

وأوضحت الوكالة أن هذه الشحنات تعد جزءاً من أسطول نجح في إيصال نحو 9 ملايين برميل إلى السوق العالمية. وتشير هذه التطورات إلى أن الحظر الأمريكي لم ينجح في وقف صادرات النفط الإيرانية بشكل كامل، بل دفع السفن إلى استخدام أساليب مراوغة أكثر تعقيداً. وذكرت التقارير أن السفن التي تحاول تجنب القوات الأمريكية تعمد عادة إلى إطفاء أجهزة التتبع.

وحسب بلومبيرغ، فإن فورتكسا توصلت إلى هذه التقديرات عبر صور الأقمار الصناعية، حيث لم تظهر الناقلة هيرو 2 في بيانات البث منذ أكثر من شهر. كما أن آخر ظهور للناقلة هيدي كان في فبراير الماضي.

فيما أضافت وول ستريت جورنال أن من بين السفن التي نجحت في العبور 11 ناقلة نفط وغاز، بالإضافة إلى ناقلتين كبيرتين للخام. وأشارت الصحيفة إلى أن سفينة الشحن العامة بازل، المملوكة لشركة يونانية، غادرت ميناء بندر الإمام الخميني الإيراني في 15 أبريل ثم عبرت خط الحظر في 19 من الشهر ذاته.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إن القوات الأمريكية أوقفت بالكامل التجارة البحرية من إيران وإليها. ومع ذلك، تستمر السفن الأخرى في اختبار نطاق الحظر، حيث ظهر ناقلة غاز صغيرة خاضعة للعقوبات الأمريكية وقد عبرت المضيق.

وتواصل بعض السفن الاقتراب من مضيق هرمز، بعضها له سوابق في نقل شحنات إيرانية، بينما البعض الآخر لا توجد له صلات معلنة بطهران. ولكن تحركاتها في المنطقة تثير الانتباه. وفي موازاة ذلك، توسعت العمليات الأمريكية في البحر، حيث صادرت البحرية الأمريكية سفينة شحن مرتبطة بإيران وصعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في مياه شرق سريلانكا، مما يعكس توسيع نطاق المراقبة.

تزداد حساسية هذا الملف مع تعطل حركة الملاحة في الخليج العربي، حيث لا تزال نحو 800 سفينة عالقة في المنطقة. وقد أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها تعمل على خطة إجلاء للسفن، لكنها أشارت إلى أن تنفيذها مرتبط بتهدئة الأوضاع في المنطقة.