تعزيز العدالة والاستدامة من خلال تطوير منظومة الحماية الاجتماعية في الاردن

أكّدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى أن الاردن يمضي قدماً في تنفيذ استراتيجياته لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وذلك ضمن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية (2033-2025). وأوضحت بني مصطفى أن هذه الاستراتيجية تمثل إطاراً شاملاً يهدف لتحسين كفاءة الخدمات الاجتماعية وتوسيع نطاقها بما يتماشى مع التوجيهات الملكية ورؤية التحديث الاقتصادي.

في جلسة حوارية نظمتها جماعة عمان لحوارات المستقبل، كشفت بني مصطفى عن أن الاستراتيجية تتضمن أربعة محاور رئيسة مترابطة، وهي المساعدات الاجتماعية تحت عنوان "كرامة"، والخدمات الاجتماعية "تمكين"، والعمل اللائق والضمان الاجتماعي "فرصة"، والاستجابة للأزمات "صمود". وتهدف هذه المحاور لتحقيق توازن بين الدعم المباشر والتمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة.

وأضافت بني مصطفى أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني تدعو إلى تحويل الأسر المستفيدة من الاعتماد على المساعدات إلى أسر منتجة وقادرة على الاكتفاء الذاتي. وأشارت إلى أن عدد الأسر المستفيدة حالياً من برامج صندوق المعونة الوطنية يصل إلى نحو 250 ألف أسرة، تضم حوالي 1.127 مليون فرد.

كما أوضحت أن الخطط للفترة 2025-2028 تتضمن رفع نسبة الأسر المستفيدة من الخدمات الإضافية وزيادة عدد المنتفعين المحالين إلى برامج التشغيل. وأكدت على أهمية ربط الخدمات عبر السجل الاجتماعي الأردني، بما يسهل تقديم 12 خدمة رئيسة بحلول عام 2028.

وفي محور "تمكين"، أشارت إلى أن الاستراتيجية تركز على الاستثمار في الإنسان من خلال تحسين الوصول إلى خدمات التعليم والرعاية الاجتماعية، بالإضافة إلى التوسع في برامج التدريب المهني المرتبطة بسوق العمل.

ولتعزيز الجهود في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، أكدت بني مصطفى على أهمية زيادة عدد وحدات التدخل المبكر والمراكز الدامجة، إضافة إلى زيادة عدد الحضانات والأندية النهارية لكبار السن. وأكدت أن دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يتم وفق أسس محددة وبموافقة الأسرة الطبيعية.

كذلك تم استهداف تدريب 1500 مستفيد من الأسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية، مع ربط برامج الدعم بفرص العمل لتعزيز الاستقلال الاقتصادي. وأشارت إلى أن تعزيز التكافل الاجتماعي يأتي في مقدمة أولويات الوزارة.

وفيما يتعلق بمحور "فرصة"، أوضحت أن الجهود تتركز على توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل جميع العاملين، بما في ذلك الأنماط الجديدة للعمل، مع تحسين بيئة العمل ودعم مشاركة المرأة.

أما محور "صمود"، فيركز على تعزيز قدرة منظومة الحماية الاجتماعية على التعامل مع الأزمات من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر. ولفتت إلى أهمية بناء قواعد بيانات للمخاطر وتوفير تدخلات سريعة وموجهة للفئات المتضررة.

وأشارت إلى تطوير الكوادر الاجتماعية عبر إقرار نظام مهننة العمل الاجتماعي، حيث تم منح مزاولة المهنة لنحو ألف مدرب ومؤهل. ومن جهته، ثمّن رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل، بلال التل، الجهود المبذولة في تطوير قطاع الحماية الاجتماعية.

واختتمت الجلسة بنقاش موسع تناول أبرز محاور الاستراتيجية وآليات تنفيذها، وسُبل تعزيز الاستفادة من البرامج والخدمات المقدمة.