أزمة قمح ايران تتفاقم في ظل الحرب والحصار البحري
أزمة القمح في ايران تتزايد في ظل الحرب والحصار البحري، حيث تكشف التحديات عن تأثيرات كبيرة على طرق الإمداد والتوريد. وبالرغم من التوقعات الرسمية بموسم إنتاج أفضل من العام الماضي، إلا أن الصعوبات المرتبطة بالنقل وارتفاع كلفة الوصول إلى السوق تظل هاجساً كبيراً.
قال مجيد آنجفي، معاون وزير جهاد الزراعة، إن انتاج القمح هذا الموسم قد يصل إلى نحو 13 مليون طن، مشيراً إلى أن الحكومة تخطط لشراء حوالي 10 ملايين طن من المزارعين المحليين بهدف دعم الأمن الغذائي. وأكد أن الأمطار الربيعية ستكون حاسمة في تحقيق هذا الهدف.
من جهة أخرى، أظهرت الأرقام الرسمية أن انتاج العام الماضي بلغ حوالي 11.7 مليون طن، حيث قامت الحكومة بشراء نحو 7.8 مليون طن من ذلك الإنتاج. إيران تراهن هذا العام على محصول أفضل لمواجهة احتياجات السوق المحلية.
تظهر تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أن انتاج القمح في ايران قد يصل إلى 12.5 مليون طن في عام 2025، بينما تشير التوقعات إلى أن احتياجات الاستيراد في السنة التسويقية 2025/2026 قد تصل إلى مليوني طن. الظروف المناخية الجافة تواصل وضع تحديات أمام زراعة القمح الشتوي.
وفيما يتعلق بالاستهلاك، أفادت تقارير بأن حاجة ايران السنوية من قمح الخبز تبلغ حوالي 10 ملايين طن، حيث يؤمن الإنتاج المحلي نحو 8 ملايين طن من هذه الاحتياجات. مصادر الاستيراد تشمل روسيا وكازاخستان، إلا أن الحرب والحصار تثير تساؤلات حول كيفية وصول القمح بتكاليف مقبولة.
تواجه ايران ضغطاً لوجستياً حقيقياً، حيث تتحول الموانئ الشمالية إلى بديل للمنافذ الجنوبية في استقبال الغلال. كما أن التركيز على المسارات التجارية مع روسيا وتركيا وباكستان يتزايد. رغم ذلك، تشير التقارير إلى أن ايران لم تواجه نقصاً ماديًا حادًا في الخبز حتى الآن.
في مستوى السوق الداخلية، تعالج الحكومة الضغوط عبر زيادة ضخ الطحين للمخابز وتوسيع ساعات العمل. ورغم عدم ظهور فجوة تموينية، إلا أن التكاليف الاقتصادية غير المباشرة تشكل تحديًا، حيث يزداد الاعتماد على المسارات البديلة.
في الختام، تشير المصادر الرسمية إلى أن ايران تبدو قادرة على تغطية حاجتها الأساسية من قمح الخبز محلياً إذا تحقق انتاج 13 مليون طن، مع ضرورة الاعتماد على روسيا وكازاخستان في حال استدعت الحاجة للاستيراد. ومع ذلك، تبقى المسألة محاطة بمخاطر النقل والتأمين وارتفاع الكلفة.