محادثات مجموعة العشرين لمواجهة أزمة الغذاء والأسمدة
كشفت رئاسة مجموعة العشرين عن نية لعقد جولة جديدة من المحادثات خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة تأثير الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الغذاء والأسمدة. جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، وسط قلق متزايد من اضطراب الإمدادات العالمية.
وأوضح البيان أنه عقب اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في واشنطن، تم تناول التأثيرات الاقتصادية للصراع على سلاسل الإمداد الزراعية وأسواق الأسمدة. وأكد المشاركون أهمية الحفاظ على تدفق الغذاء والأسمدة، خصوصا إلى الدول منخفضة الدخل، مع دعوة لتجنب فرض قيود أو حظر على الصادرات.
أضاف البيان أنه رغم هذه الدعوات، لم يسفر الاجتماع عن اتفاق منسق بشأن ضمان إمدادات الأسمدة، في ظل تصاعد الضغوط على الأسواق العالمية. ويعتمد قطاع الأسمدة بشكل كبير على الغاز الطبيعي، الذي يمثل نحو 70% من مدخلات الإنتاج، مما يجعله عرضة لارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات.
كما أسفر تراجع الإمدادات، خاصة من منطقة الخليج، عن تفاقم أزمة مزدوجة في عدد من الدول، تجمع بين نقص الأسمدة وارتفاع تكاليف الطاقة. وأشار إلى أن الأسمدة تشكل نحو 50% من تكلفة إنتاج الحبوب في بعض الدول، بحسب منظمة الأغذية والزراعة، مما يهدد بزيادة أسعار الغذاء وتكاليف المعيشة، خصوصا في الدول منخفضة الدخل.
في الولايات المتحدة، تواجه الزراعة ضغوطا متزايدة مع اقتراب نهاية موسم الزراعة، حيث أظهر استطلاع أن نحو 70% من المزارعين غير قادرين على تحمل تكاليف الأسمدة بالكامل. وأشار نحو 60% إلى تدهور أوضاعهم المالية. كما ارتفع مؤشر أسعار الغذاء عالميا خلال مارس الماضي، مدفوعا بزيادة تكاليف الطاقة، مما يعزز المخاوف من استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق الزراعية.