دراسة تكشف تأثير فتح العينين على تحسين القدرة السمعية

قال باحثون في جامعة شنغهاي جياو تونغ الصينية إن العلاقة بين حاستي السمع والبصر تعد من أكثر المواضيع إثارة للاهتمام في الأبحاث العلمية. وأوضحوا أن دراسة جديدة كشفت أن فتح العينين قد يكون له تأثير إيجابي على القدرة على السمع، مما يتحدى الاعتقاد التقليدي بأن إغماض العينين يعزز التركيز السمعي.

وأضاف الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى أن إغلاق العينين قد يؤدي إلى تقليل قدرة الدماغ على استيعاب الأصوات الدقيقة في بيئات مزدحمة. وأكدوا أن فتح العينين يمكن أن يسهم في تعزيز تكامل المشهد البصري مع السمع، مما يساعد على تحسين الكفاءة السمعية.

وشرح العلماء أنهم أجروا سلسلة من التجارب شملت 25 متطوعًا طُلب منهم تمييز أصوات معينة في بيئة ضوضائية تصل إلى 70 ديسيبل. وتمت التجارب في ظروف بصرية مختلفة، مثل إغماض العينين أو النظر إلى شاشة فارغة أو صورة ثابتة أو مقطع فيديو يعكس الصوت.

وأظهرت النتائج أن أداء المشاركين كان أفضل بشكل ملحوظ عند فتح أعينهم، مقارنة بإغلاقها. وكشف الباحثون أن المدخلات البصرية تلعب دورًا مهمًا في دقة السمع. فعند إغلاق العينين، احتاج المشاركون إلى صوت أعلى بنحو 1.32 ديسيبل للاستجابة، بينما تمكنوا من سماع الأصوات عند مستوى أقل بنحو 1.6 ديسيبل عند النظر إلى صورة مرتبطة بالصوت.

وذكر الباحث يو هوانغ أن إغماض العينين، رغم اعتباره وسيلة لزيادة التركيز، قد يؤدي إلى نتائج عكسية في البيئات الصاخبة، حيث يقلل من قدرة الدماغ على الفصل بين الصوت المستهدف والضوضاء المحيطة. وأشار إلى أهمية توافق المعلومات البصرية مع السمع لزيادة الإدراك السمعي.

وأوضحت الدراسة أن فتح العينين والانخراط البصري يمكن أن يكون أكثر فعالية في دعم السمع في العالم الحديث المليء بالضوضاء، مع التأكيد على أن إغماض العينين قد يكون مفيدًا في بعض البيئات الهادئة لتحسين التركيز السمعي.

تم نشر النتائج في مجلة الجمعية الصوتية الأمريكية.