أنثروبيك تتحدى البنتاغون في استخدام الذكاء الاصطناعي
تواصل شركة أنثروبيك، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إثارة الجدل بسبب خلافاتها مع وزارة الحرب الأمريكية. وقد انطلقت هذه النزاعات بعد أن رفضت الشركة توظيف تقنياتها في الاستخدامات العسكرية. وفي هذا السياق، أكد داريو أمودي، الرئيس التنفيذي، أن فلسفة الشركة تعتمد على "سلامة الذكاء الاصطناعي"، موضحا أن الهدف هو ضمان توافق الأنظمة مع المصالح البشرية.
تأسست أنثروبيك عام 2021 من قبل مجموعة من الباحثين الذين كانوا يعملون سابقا في شركة "أوبن أي آي". وقد جاء تأسيسها في وقت يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تحولات كبيرة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت أنثروبيك واحدة من الشركات المؤثرة في هذا المجال، حيث تسعى لتطوير نماذج جديدة توازن بين التقدم التقني والاعتبارات الأخلاقية.
تتميز أنثروبيك بتطويرها عائلة نماذج "كلود"، التي تشمل عدة إصدارات لتلبية احتياجات متنوعة. وقد صممت هذه النماذج لتكون متوافقة مع المعايير الأخلاقية التي تروج لها الشركة. كما أطلقت أنثروبيك أداة "كلود كو-وورك" التي تهدف لأتمتة سير العمل داخل المؤسسات.
على صعيد آخر، أثارت الشركة قلق وزارة الحرب الأمريكية بعد توقيع عقد بقيمة 200 مليون دولار لتوظيف تقنياتها في أنظمة سرية. ولكن المفاوضات اللاحقة كشفت عن اختلافات جوهرية في الرؤى، حيث وضعت أنثروبيك "خطوطا حمراء" تمنع استخدامها في تطوير أسلحة فتاكة ذاتية التشغيل.
في فبراير 2026، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنهاء العقود المبرمة مع أنثروبيك، وأصدر تعليمات للحكومة بالتوقف عن استخدام تقنياتها. وتم إدراج الشركة على "القائمة السوداء"، ما أثار ردود فعل قانونية من جانب أنثروبيك التي اعتبرت هذه الإجراءات انتقامية وغير قانونية.
ومع ذلك، شهدت الأزمة انفراجة تكتيكية بعد إطلاق أنثروبيك نموذج "ميثوس"، الذي أظهر قدرات متقدمة في اكتشاف الثغرات السيبرانية. وقد أثار ذلك مخاوف داخل الإدارة الأمريكية، ما دفع البيت الأبيض إلى دعوة أمودي للاجتماع لمناقشة سبل التعاون في مجال الأمن السيبراني.
وفي سياق متصل، انتقد العديد من الخبراء قرار أنثروبيك تقييد الوصول إلى نموذج "ميثوس"، معتبرين أن هذا قد يؤثر سلبا على الرقابة في مجال الأمن السيبراني. بينما أثار تمكين الشركة من الوصول إلى جهات أخرى انتقادات تتعلق بازدواجية المعايير.