تراجع وول ستريت وسط تصاعد التوترات الإيرانية وارتفاع أسعار النفط
تواجه وول ستريت ضغوطا جديدة مع انطلاق الأسبوع، حيث أثار احتجاز الولايات المتحدة لسفينة إيرانية مخاوف حول مستقبل المفاوضات السلمية، مما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر بعد فترة من الارتفاع القوي في الأسواق.
وأوضح تقرير إنفستنغ دوت كوم أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا ملحوظا مع تجدد التوترات في مضيق هرمز، ما أثار قلق المستثمرين. وتراجعت المؤشرات الأمريكية عند الإغلاق، حيث انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.2%، وتراجع ناسداك المجمع بنسبة 0.3%، بينما هبط داو جونز الصناعي بأقل من 0.1%، لينتهي بذلك مسلسل مكاسب استمر 13 جلسة.
وقال مارك لوشيني، كبير استراتيجيي الاستثمار في جاني مونتغمري سكوت، إن استمرار الهدنة كان دائما في خطر، مشيرا إلى أن الأسواق تتعامل مع التطورات بحذر، ما لم تؤدي التصعيدات إلى زيادة جديدة في أسعار النفط. وأضاف أن تقليص المخاطر بعد صعود الأسبوع الماضي يعتبر أمرا طبيعيا.
في سياق متصل، كشف تقرير رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشار إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس سيتوجه إلى باكستان لاستئناف المحادثات، بينما أعلنت إيران رفضها لجولة جديدة من المفاوضات، متهمة الولايات المتحدة بالمطالب المفرطة والتناقضات المتكررة.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الوفاء بالالتزامات هو أساس الحوار المجدي، مشددا على استمرار انعدام الثقة تجاه واشنطن. وفي ظل هذا الوضع، قال ترمب إن تمديد الهدنة الحالية غير مرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن.
وعلى الجانب الآخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية احتجاز سفينة الشحن الإيرانية "إم في توسكا" بعد تجاهل تحذيرات لمدة ست ساعات، مما أدى إلى تعطيل غرفة المحركات. وأكدت القيادة أن 27 سفينة طُلب منها العودة أو تغيير مسارها منذ بدء الحصار البحري قبل أسبوع.
وأشار ترمب إلى أن الحصار سيستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق، موضحا أن إيران تخسر حوالي 500 مليون دولار يوميا. من جانبه، قال مدير الاستثمار في "إيه جي بيل"، روس مولد، إن تفاؤل الأسواق بإعادة فتح المضيق قد يكون سابقا لأوانه، في ظل تدهور الهدنة.
وأظهرت بيانات شركة كبلر عبور أكثر من 20 سفينة المضيق يوم السبت، وهو أعلى مستوى منذ بداية مارس، رغم إعلان إيران عن إعادة إغلاقه. وسجل خام برنت ارتفاعا بنسبة 5.6% ليصل إلى 95.46 دولارا للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.8% ليصل إلى 87.36 دولارا للبرميل.
ورغم التركيز على الملف الإيراني، تترقب الأسواق هذا الأسبوع نتائج شركات كبرى مثل تسلا وإنتل وأمريكان إكسبرس ويونايتد هيلث، مع متابعة أي إشارات حول تأثير الحرب على الطلب والتكاليف.