تراجع توقعات نمو الاقتصاد الإسرائيلي وسط حرب مستمرة
أظهرت صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية في تقرير حديث أن الخزينة الإسرائيلية شهدت تدفقات مالية استثنائية في الربع الأول من العام الجاري، إلا أن هناك توجهات مقلقة تشير إلى ضعف بنيوي في الاقتصاد بسبب تأثيرات الحرب المستمرة. وكشفت الصحيفة عن ضرورة عدم الانخداع بزيادة الإيرادات، محذرة من التوجهات التي قد تؤدي إلى أزمات مستقبلية.
قال كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، شموئيل أبرمزون، إن التوقعات لنمو الاقتصاد لعام 2026 خُفضت بنحو 0.5%، بينما تم رفع توقعات الإيرادات بمقدار 11 مليار شيكل، لتصل إلى 586 مليار شيكل. ومع ذلك، أضاف أبرمزون أن هناك ضغوطا سياسية تعرض لها لرفع هذه التوقعات، وهو ما نفاه بدعوى نجاحات قطاع التكنولوجيا العالية.
وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الإيرادات بلغت 162 مليار شيكل في الربع الأول، ما يمثل 27.6% من التوقعات السنوية. وأكدت كالكاليست أن هذه الأرقام قد تكون مضللة، حيث أن الزيادة في الإيرادات تعود جزئيا إلى صفقات لمرة واحدة، منها صفقة استحواذ شركة "ويز" من قبل "غوغل".
وذكرت الصحيفة أن الانتعاش في إيرادات مارس كان نتيجة لصفقات ضخمة، لكن لا ضمان لاستمرار هذا الزخم. وأوضحت أن الزيادة في الإيرادات قد تعود إلى عوامل مؤقتة، مما يجعل النمو غير مستدام على المدى الأطول.
من جهة أخرى، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن هناك مؤشرات على ضعف الاقتصاد تحت وطأة الحرب، حيث سجلت الضرائب غير المباشرة انخفاضا بنسبة 1.9% بسبب تراجع الاستيراد واستهلاك الوقود. كما أن التضخم بلغ 2%، مما يعني أن القوة الشرائية للإيرادات الحالية قد تقلصت.
وأعربت كالكاليست عن قلقها من أن الإيرادات المحققة قد لا تكون كافية لمواجهة العجز المتوقع الذي يصل إلى 4.9%، وفقا لتقديرات وزارة المالية، وقد يكون أعلى طبقا لتقديرات بنك إسرائيل. كما نقلت الصحيفة عن خبراء في سلطة الضرائب قولهم إن هناك توقعات بتأثر أكبر للإيرادات خلال الأشهر المقبلة نتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي.
في ختام تقريرها، أكدت كالكاليست أن الوضع الاقتصادي الإسرائيلي يعاني من تداعيات الحرب، مع استمرار تعبئة الجنود على الجبهات، مما يزيد من التحديات التي تواجه الاقتصاد في المرحلة المقبلة.