استراتيجية الاردن لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز الوعي الرقمي

أكد محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي، أن الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية (2026-2029) تمثل نقلة نوعية تهدف إلى تعزيز الوعي الإعلامي وبناء قدرات المجتمع في التعامل النقدي مع المعلومات. وأوضح أن الاستراتيجية تحظى بدعم حكومي مباشر، مشيرا إلى أهمية تكامل الجهود لتنفيذها.

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع الفريق الوطني للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي عقد في مقر وزارة الاتصال الحكومي، حيث ضم الأمناء العامين لعدد من الوزارات، بالإضافة إلى خبراء مختصين. وأوضح المومني أن الاستراتيجية تأتي ضمن مسارات التحديث الشامل، وتهدف إلى تطوير منظومة متكاملة للدراية الإعلامية على المستوى الوطني.

وأضاف أن تجربة الاردن في هذا المجال تعتبر رائدة على مستوى الوطن العربي، نتيجة لتطور السياسات الوطنية وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والجهات الدولية. وأشار إلى تصنيف منظمة اليونسكو لمستويات الدول في الدراية الإعلامية، مبينا أن الاردن على أعتاب الانتقال إلى المستوى الرابع الذي يرسخ هذه المهارات كممارسة مؤسسية ضمن التعليم والإعلام.

وأوضح المومني أن الاستراتيجية تتضمن برامج تستهدف تطوير مهارات التفكير النقدي وتعزيز التربية الإعلامية عبر إدماجها في المناهج الدراسية. كما أكد أن مواجهة خطاب الكراهية تعد أولوية ضمن هذه الاستراتيجية، كونه أحد أخطر أشكال المحتوى الضار الذي يؤثر على قوة المجتمع، خاصة في ظل توسع الفضاء الرقمي.

وذكر أن التوجه لمكافحة المحتوى الضار يشمل ضرورة التفريق بين الاختلاف في الرأي واستخدام ذلك لبث خطاب كراهية، موضحا أن السلوكيات التي تنشر الكراهية تتناقض مع قيم المجتمع. وشدد على ضرورة تعزيز سلوكيات المواطنة الرقمية المسؤولة، مع تطبيق القانون على كل من يستخدم الفضاء الرقمي للإساءة.

ودعا المومني إلى تكثيف التعاون بين الجهات المشاركة لضمان فعالية تنفيذ محاور الاستراتيجية، مع أهمية تسمية ضباط ارتباط من الجهات المعنية. من جهته، أوضح زيد النوايسة، أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، أن مجلس الوزراء أقر الاستراتيجية بموجب قرار رسمي، مما يتيح للفريق الوطني متابعة تنفيذها بشكل فعّال.

وأشار إلى أن الفريق سيتولى تحديد الأولويات وإعداد تقرير سنوي يتاح للاطلاع العام، لضمان متابعة دقيقة لتنفيذ البرامج والأنشطة.