صندوق دعم نقل الركاب يعزز كفاءة النقل العام في الاردن
كشفت عبلة أبو وشاح، الناطقة باسم هيئة تنظيم النقل البري، أن قرار مجلس الوزراء بشأن نظام صندوق دعم نقل الركاب يمثل خطوة استراتيجية في إعادة هيكلة قطاع النقل العام في الاردن. وأوضحت أن هذا القرار يعكس التوجه الحكومي نحو تبني نموذج نقل مستدام قائم على الكفاءة والعدالة في توزيع الدعم.
وأضافت أن إنشاء الصندوق يعد نقلة نوعية في إدارة دعم النقل، حيث ينتقل النظام من الطابع التقليدي إلى إطار مؤسسي منظم يضمن توجيه الدعم لمستحقيه. كما يعزز كفاءة الإنفاق ويحقق التوازن بين استدامة المشغلين وحماية حقوق المستخدمين.
وأشارت أبو وشاح إلى أن تأسيس الصندوق يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية في دعم خدمات النقل العام، خصوصا في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع كلف التشغيل. وأكدت أن وجود أدوات مالية مرنة أصبح ضرورة ملحة لمواكبة تغيرات السوق.
كما لفتت إلى أهمية هذا التوجه في ضوء النجاحات التي حققتها مشروعات النقل المنتظم التي أطلقتها الهيئة في عدة محافظات، مشيرة إلى أن هذه المشروعات أحدثت تحسينات واضحة في مستوى الخدمة المقدمة وزادت من ثقة المواطنين في وسائل النقل العام كخيار موثوق يوميا.
وتابعت أن استدامة نموذج النقل المنتظم تتطلب أدوات دعم مالية قادرة على موازنة كلف التشغيل مع التعرفة، وهو ما يعززه إنشاء صندوق دعم نقل الركاب. ويعتبر هذا الصندوق ركيزة أساسية لضمان استمرارية هذه المشروعات وتوسعتها.
وأكدت أن الصندوق سيساهم في تسريع التحول الرقمي في قطاع النقل العام، من خلال تمكين استخدام حلول النقل الذكي وتكامل الأنظمة التقنية الحديثة، بما في ذلك أنظمة التتبع الذكي والدفع الإلكتروني وإدارة الأساطيل وتحليل البيانات، مما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأوضحت أن هذا القرار يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تركز على تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي كأولوية. ويعتبر ذلك ممكنًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاردن.
وأشارت إلى أن ربط مشروعات النقل المنتظم بالتقنيات الذكية يسهم في بناء منظومة نقل حديثة ومتكاملة تدعم الانتقال نحو اقتصاد رقمي، مما يوفر بيئة جاذبة للاستثمار ويعزز كفاءة الربط بين المحافظات، مما يعود بالنفع على الإنتاجية ويخلق فرصًا تنموية مستدامة.
كما أضافت أبو وشاح أن هذا التوجه من المتوقع أن يعزز موثوقية خدمات النقل العام وانتظامها، مما يمكن المشغلين من تحسين جودة الخدمات وتحديث أساطيلهم بالإضافة إلى دعم التوسع في مشروعات النقل المنتظم داخل المحافظات.
واختتمت بالقول إن القرار يشير إلى أن ما تم تحقيقه في مشروعات النقل المنتظم لم يعد مجرد تجارب، بل نموذج وطني متقدم قابل للتوسع، ما يعكس أولوية قطاع النقل ضمن السياسات الحكومية كخدمة أساسية وكرافعة اقتصادية تدعم النمو وتحسن جودة الحياة.