التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تتصاعد مع تجدد الأزمات ورفض المحادثات

تتزايد المخاوف من انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت واشنطن عن احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت تجاوز الحصار المفروض على موانئ طهران. وكشفت إيران عن نيتها للرد على هذا الإجراء، مما يزيد من حدة التوترات بين الطرفين.

وأضافت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار. وأوضح الجيش الأميركي أنه أطلق النار على السفينة الإيرانية أثناء توجهها إلى ميناء بندر عباس، وصرح الرئيس الأميركي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن لديهم السيطرة الكاملة على السفينة.

وأشارت تقارير إلى أن السفينة كانت قادمة من الصين، وأفاد متحدث عسكري إيراني بأن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية سترد قريباً على ما وصفه بـ"القرصنة المسلحة" التي ارتكبها الجيش الأميركي. وأدى هذا التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط وتقلبات في أسواق الأسهم، حيث توقع المتعاملون أن تظل حركة المرور من وإلى الخليج عند الحد الأدنى.

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران رفضت إجراء محادثات سلام جديدة، مشيرة إلى الحصار المستمر والتهديدات الأميركية. وكتب محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، على وسائل التواصل الاجتماعي أن صادرات النفط الإيرانية لا يمكن تقييدها مع توقع أمن مجاني للآخرين.

وحذر ترامب إيران من أن الولايات المتحدة ستدمر كل الجسور ومحطات الطاقة في إيران إذا رفضت طهران شروطه، مشدداً على استمرار التهديدات. كما ذكرت إيران أنه في حال تعرض البنية التحتية المدنية للهجوم، ستقوم باستهداف محطات الطاقة ومحطات تحلية المياه في دول الخليج المجاورة.

وعلى الرغم من التحضير لمحادثات قد لا تنعقد، أكد ترامب أن مبعوثيه سيصلون إلى إسلام آباد في وقت قريب. وكشف مسؤول في البيت الأبيض أن الوفد الأميركي سيترأسه نائب الرئيس جيه.دي فانس، الذي قاد أول محادثات سلام بشأن الحرب قبل أسبوع، لكن ترامب أشار إلى أن فانس لن يشارك في المفاوضات الجديدة.

وبدا أن باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي، تستعد للمحادثات، حيث هبطت طائرتان أميركيتان في قاعدة جوية محملة بمعدات أمنية، في الوقت الذي تم فيه إغلاق حركة النقل العام في العاصمة إسلام آباد. كما تم نصب أسلاك شائكة بالقرب من فندق سيرينا، حيث كانت تُعقد المحادثات السابقة.

تجدر الإشارة إلى أن الحرب التي دخلت أسبوعها الثامن قد أثرت بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. وقد أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران عن مقتل الآلاف، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل ودول عربية مجاورة.

وخلص رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الذي قاد فريق التفاوض الإيراني، إلى أن الجانبين أحرزا تقدماً، لكن لا يزال الطريق طويلاً نحو التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية والمضيق.