فنلندا تؤكد على دور الأردن كمحور استقرار في المنطقة

أكد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب اليوم أن الأردن يمثل عاملاً أساسياً في تحقيق الاستقرار ويعد المكان الأمثل لفهم التوترات في المنطقة. وأوضح ستوب، خلال مقابلة مع قناة المملكة، أن زيارته الحالية للأردن هي الثالثة له، لكنها الأولى بصفته رئيساً. وأضاف أن هناك فرصاً عديدة للتعاون بين فنلندا والأردن، خصوصاً في مجالات التعدين والتكنولوجيا.

وأشار ستوب إلى أهمية العمل معاً في إطار متعدد الأطراف لتعزيز جهود السلام، موضحاً أن الأردن يلعب دوراً مهماً في هذا السياق. وذكر أن حل الدولتين هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق، حيث أن الخيارات الأخرى لن تنجح. ورغم التحديات الحالية، أكد ستوب على أهمية هذا الحل كنقطة انطلاق.

وفي حديثه عن وضع النزاعات في المنطقة، أشار ستوب إلى أن الأوضاع قد أصبحت أكثر تعقيداً، ولا سيما في الضفة الغربية وغزة ولبنان. وأعرب عن قلقه إزاء الهجمات المتكررة والتهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، مؤكداً على ضرورة وجود أطراف عقلانية تسعى للوساطة.

كما أكد أن الأردن، بقيادة الملك، يعد جزءاً من هذه الأطراف. وتحدث ستوب عن زيارته لمركز للاجئين الذي تمول فنلندا جزءًا منه، مشيداً بالعمل المهم الذي يتم هناك. وأشار إلى أنه قام بإلقاء محاضرة في الجامعة الأردنية، حيث ألقى الضوء على أهمية التعاون بين الدولتين.

وعن النقاشات التي أجراها خلال الزيارة، قال ستوب إنه التقى الملك الأردني، حيث تمت مناقشة مجموعة من القضايا الإقليمية، بما في ذلك الحرب الروسية على أوكرانيا. وبيّن أن فنلندا والأردن لديهما القدرة على إحداث تأثير إيجابي في المنطقة، بفضل القيم والمصالح المشتركة.

وفي سياق متصل، أكد ستوب على أهمية إعادة تفعيل دور الأمم المتحدة في الوساطة الدولية، مشيراً إلى أن دورها بات محدوداً في الوقت الراهن. ودعا إلى ضرورة وجود مؤسسات دولية قادرة على إدارة النزاعات وتحقيق السلام، معبراً عن قلقه من أن النزاعات المحلية قد تحولت إلى صراعات إقليمية معقدة.

واختتم ستوب حديثه بالتأكيد على أهمية التعاون الإقليمي، مشيراً إلى أن هناك حاجة لجمع جميع الأطراف المعنية على طاولة الحوار، بما في ذلك إيران ودول الخليج والأردن وفلسطين.