مخزون السيارات في الاردن يكفي الطلب حتى منتصف 2026 مع تزايد الاقبال على السيارات الكهربائية

كشف محمد الزرو، ممثل جمعية وكلاء وموزعي السيارات الأردنيين، أن المخزون المتوفر من السيارات المستوردة سيكون كافياً لتلبية الطلب المحلي حتى نهاية الربع الثاني من 2026. وأوضح الزرو في حديثه أن السوق الأردني شهد تحولاً ملحوظاً نحو السيارات الكهربائية، مدفوعاً بالسياسات الحكومية التي وفرت إعفاءات جمركية وضريبية لهذه المركبات.

وأضاف الزرو أن هذا التوجه نحو السيارات الكهربائية لم يكن مدفوعاً فقط بالاعتبارات البيئية، بل كان أساسه البحث عن الخيارات الأقل تكلفة، سواء من حيث سعر الشراء أو كلفة التشغيل. وأشار إلى أن الأزمات العالمية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة، ساهمت في تعزيز هذا الاتجاه، مما دفع المستهلكين للبحث عن "الصفقة الأفضل".

وأشار الزرو إلى أن التحول نحو السيارات الكهربائية يعتبر اتجاهاً عالمياً مدعوماً بسياسات حكومية في العديد من الدول، وخاصة في آسيا والصين التي تقدم دعماً واسعاً لهذا القطاع. ولفت إلى أن السوق الصينية شهدت مبيعات بنحو 8 ملايين سيارة خلال الربع الأول، منها حوالي 3.5 ملايين مركبة تعمل بالطاقة البديلة.

وأوضح الزرو أن الصين تنفذ استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الهيمنة على سوق السيارات العالمي، من خلال دعم الإنتاج المحلي والسيطرة على سلاسل التوريد، خاصة فيما يتعلق بالمعادن الأساسية لصناعة البطاريات مثل الليثيوم والكوبالت. وتستمر هذه الاستراتيجية لعقدين من الزمن لتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الصينية.

وعن التحديات، أشار الزرو إلى أن قطاع السيارات لا يزال عرضة لاضطرابات سلاسل التوريد العالمية، خصوصاً في ما يتعلق بأشباه الموصلات والمواد الأولية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف في الفترة المقبلة. كما ذكر أن أي تصعيد في الأزمات العالمية قد ينعكس على أسعار المعادن ومكونات الإنتاج، وبالتالي على أسعار السيارات.

وأكد الزرو أن المنافسة العالمية في قطاع السيارات تتجه نحو مزيج من التقنيات، حيث بدأت بعض الدول، وعلى رأسها الصين، بالتركيز على السيارات الهجينة كحل انتقالي يجمع بين محركات الوقود والتقنيات الكهربائية. وأوضح أن حوالي 50% من السيارات في الأردن أصبحت كهربائية أو هجينة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعتمد على عوامل التكلفة وقد يتغير في حال ظهور بدائل أقل تكلفة أو تغير أسعار الوقود.

وبخصوص الأسعار، توقع الزرو استقراراً نسبياً في أسعار السيارات الكهربائية على المدى القريب، مع احتمال ارتفاع بعض المدخلات مثل الفضة. كما رجح أن يسهم الانفتاح على أسواق الترانزيت، خصوصاً مع سوريا والعراق، في تعزيز مرونة السوق في المرحلة المقبلة.