كينيا تطلب دعم طارئ من البنك الدولي لمواجهة تداعيات حرب إيران

طلبت كينيا رسميا دعما ماليا طارئا من البنك الدولي لحماية اقتصادها من التداعيات الحادة لحرب إيران. وأكد محافظ البنك المركزي كاماو ثوغي أن هذا الطلب يأتي في وقت بالغ الأهمية، حيث يسعى الاقتصاد الكيني إلى التكيف مع الأزمات العالمية. وأوضح ثوغي أن التمويل المطلوب سيكون إضافة إلى قرض منفصل للميزانية تم التفاوض بشأنه قبل اندلاع الأزمة.

وظهرت الحاجة لهذا الدعم بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، مما أدى إلى رد فعل طهران الذي تمثل في تعطيل حركة الناقلات في مضيق هرمز. وقد ساهم هذا الأمر في ارتفاع أسعار النفط عالميا، حيث تجاوز سعر خام برنت 110 دولارات للبرميل.

تعتبر كينيا دولة مستوردة للنفط بالكامل، مما يعني أن أي زيادة في أسعار الوقود تؤثر سلبا على تكاليف توزيع الغذاء ومدخلات التصنيع وتوليد الكهرباء. ونتيجة لذلك، يواجه الأسر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ضغوطا متزايدة.

وفي هذا السياق، أقر وزير المالية الكيني جون مبادي بأن احتياطيات كينيا النفطية لا تتجاوز 16 يوما للبنزين، مضيفا أن البلاد تعتمد بشكل كبير على الواردات من شركات كأرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية.

في محاولة للتخفيف من الضغوط الاقتصادية، قامت هيئة تنظيم الطاقة والبترول برفع أسعار الوقود. وفي خطوة لمواجهة هذه الصدمة، وقع الرئيس وليام روتو قانونا يخفّض ضريبة القيمة المضافة على المنتجات النفطية من 13% إلى 8% لمدة 3 أشهر.

كما جمد البنك المركزي الكيني سعر الفائدة عند 8.75%، وهو ما يعكس تقييمه لحجم التداعيات النفطية على الاقتصاد. وأكد المحافظ أن الاحتياطيات النقدية بلغت 13 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعادل 5.8 أشهر من تغطية الاستيراد، مما يمنح البنك القدرة على الحد من التقلبات في سعر صرف الشلن.

في المقابل، صعّدت المعارضة لهجتها، حيث وصف تحالف "الحكومة البديلة الموحدة" إدارة قطاع الطاقة بأنها "فضيحة كبرى". وطالب التحالف، الذي يضم شخصيات بارزة، بعقد جلسة طارئة للبرلمان لإلغاء إطار استيراد النفط، وجاء ذلك في سياق اتهامات بتضليل لجنة برلمانية.

كما تصاعدت الدعوات للتظاهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعى ناشطون إلى تنظيم إضراب شامل وتظاهرات أمام البرلمان ووزارة الطاقة. لكن الرئيس روتو اعتبر أن الاحتجاجات ليست الوسيلة الفعالة لمعالجة أسعار يتحكم فيها السوق العالمي.