"كودكاست" مشروع إعلامي جديد بدعم من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة



 

انطلقت يوم الجمعة 17 نيسان أولى حلقات سلسلة بودكاست "كودكاست"، وهو بودكاست اجتماعي شبابي جديد يفتح نقاشًا حيويًا حول تقاطع القضايا الحياتية اليومية مع العالم الرقمي، من خلال رؤية يقدمها أربعة أشخاص من ذوي الإعاقة ينقلون تجاربهم وأسئلتهم وقراءاتهم الخاصة للواقع الرقمي المعاصر.

البودكاست الجديد يأتي بدعم من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحاضنة الأعمال الرقمية الريادية مدرج، بالتعاون مع منصة بودكاستي وبرعاية شركة أورنج للاتصالات، وسيتم بثه عبر قناة بودكاستي على يوتيوب، ضمن خطة نشر أسبوعية تتضمن حلقة جديدة كل يوم جمعة عند الساعة الثامنة مساءً.

ويأتي إطلاق "كودكاست" ضمن الإطار الأوسع لمشروع "بداية رقمية"، وهو مشروع يهدف إلى توسيع حضور الأشخاص ذوي الإعاقة في الإعلام الرقمي والمشاريع الناشئة، عبر التدريب والاحتضان ودعم إنتاج المحتوى. ويستند المشروع إلى مسار متكامل شمل تدريب ناشطين وإعلاميين ومؤثرين من الأشخاص ذوي الإعاقة على الريادة في الإعلام الرقمي، والنشر عبر المنصات، وأشكال الإيرادات، والحماية القانونية، إلى جانب احتضان عدد من المشاريع الإعلامية والعمل على تطوير نماذج مستدامة لها، فضلًا عن إنتاج ونشر حلقات بودكاست متخصصة.

ويقدّم "كودكاست" نموذجًا مختلفًا في صناعة المحتوى العربي، فهو ليس مجرد سلسلة حوارية، بل مساحة شبابية تناقش كيف يعيد العالم الرقمي تشكيل وعينا وعلاقاتنا وقراراتنا اليومية. ويُدير النقاش في البودكاست أربعة مقدّمين هم: فاطمة حسن، إباء حامد، أحمد أبو ريان، وأحمد منينة.

وتتناول حلقات الموسم الأول ثماني موضوعات ترتبط مباشرة بتحولات الحياة الرقمية وتأثيرها الاجتماعي والنفسي والثقافي، وتشمل: الذكاء الاصطناعي، المثالية، مراحل الصدمة، الثقافة المالية، العمل الحر، أثر وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات، استهلاك المحتوى واقتصاد الانتباه، والاستقطاب الرقمي. ويستضيف البرنامج في حلقاته خبراء ومتخصصين لمناقشة هذه القضايا من زوايا معرفية وإنسانية قريبة من الجمهور، بما يعزز قيمة الحوار العام ويقرّب النقاشات المعقدة من المتلقين بلغة واضحة ومباشرة.

ويؤكد إطلاق "كودكاست" أن الاستثمار في الأصوات الجديدة، وفي السرديات الأكثر شمولًا، وفي تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من أدوات الإعلام الرقمي، ليس مسارًا تمثيليًا فحسب، بل خطوة عملية نحو فضاء إعلامي أكثر عدالة وتنوعًا وقدرة على التعبير عن المجتمع بكل مكوناته.