توقيع الميزانية الموحدة في ليبيا خطوة نحو الاستقرار الاقتصادي

رحبت مجموعة من الدول بتوقيع الميزانية الموحدة لليبيا لعام 2026، والتي تمثل أول ميزانية وطنية منذ أكثر من عقد. جاء ذلك في بيان مشترك أشار إلى أهمية هذه الخطوة في تعزيز التنسيق الاقتصادي بين قادة البلاد.

وأوضح البيان أن توقيع الميزانية الموحدة يعد خطوة حاسمة نحو تحقيق الوحدة والاستقرار في ليبيا، مشيدا بالجهود المبذولة للتوصل إلى هذا الاتفاق. وأكد الموقعون على البيان أن تنفيذ الميزانية سيساهم في تعزيز الاستقرار المالي وحماية قيمة الدينار، مما يعود بالنفع على القوة الشرائية للشعب الليبي.

كما أشار البيان إلى أن الميزانية ستوفر التمويل الضروري لزيادة إنتاج النفط، وهو ما يعد أساسا لاقتصاد البلاد. وأكد أن زيادة إنتاج النفط والغاز ستساهم في تحقيق الازدهار للشعب الليبي وتعزيز أمن الطاقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

جاء في البيان أيضا دعم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث حثت الدول المعنية جميع الأطراف على الاستفادة من خارطة الطريق التي وضعتها الأمم المتحدة. وشدد البيان على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي لدعم العملية السياسية في البلاد.

في سياق متصل، أعلن مصرف ليبيا المركزي عن موافقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على الميزانية الموحدة، حيث تم تخصيص 190 مليار دينار ليبي للميزانية. وقد أكد محافظ المصرف، ناجي عيسى، أن هذا الاتفاق يعكس قدرة ليبيا على تجاوز خلافاتها.

وأضاف الشاوش، ممثل المجلس الأعلى للدولة، أن الميزانية تشمل تخصيص 12 مليار دينار للمؤسسة الوطنية للنفط، ويعتمد اقتصاد البلاد بشكل رئيسي على إيرادات النفط. كما تم الاتفاق على تخصيص 40 مليار دينار للمشروعات التنموية و73 مليارا للرواتب.

من جهة أخرى، أشاد أسامة حماد، رئيس الحكومة المتحالفة مع مجلس النواب، بتوحيد الإنفاق العام، موضحا أن هذه الخطوة تمثل حجر الأساس لإطلاق برامج تنموية متوازنة في جميع أنحاء البلاد. كما أعرب مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة، عن تهانيه للبلاد على التوصل إلى هذا الاتفاق بعد جهود طويلة.

تجدر الإشارة إلى أن ليبيا تعاني من انقسام سياسي واقتصادي منذ عام 2014، وكان آخر اتفاق على ميزانية وطنية موحدة قد تم في عام 2013. ويأمل الكثيرون أن تسهم هذه الميزانية في إنهاء سنوات من الانقسام المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.