بريطانيا تستعد لمواجهة نقص المواد الغذائية نتيجة إغلاق مضيق هرمز

كشف مسؤولون بريطانيون عن خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية، نتيجة تراجع إمدادات ثاني أكسيد الكربون بسبب إغلاق مضيق هرمز. حيث أن هذا الإغلاق، الذي جاء في ظل استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، قد يؤثر بشكل كبير على حركة الملاحة في المنطقة.

أظهرت صحيفة تليغراف أن تحليلا حكوميا سريا أشار إلى أن نقصا في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر أساسي في صناعة الأغذية، قد يحدث ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لفتح المضيق. وأوضح التقرير أن مجموعة من كبار المسؤولين، بما في ذلك وزراء من الحكومة البريطانية، وضعوا سيناريوهات مختلفة توضح تأثير النزاع على الصناعة في البلاد.

ووفقا للسيناريو المعد، فإنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز ولم يتم الاتفاق على وقف الحرب بحلول منتصف يونيو، فإن عدة قطاعات مثل الزراعة والمطاعم ستعاني من نقص حاد في ثاني أكسيد الكربون.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الغاز يُستخدم في العديد من العمليات، من بينها ذبح الحيوانات وصناعة المشروبات الغازية، كما يساهم في زيادة فترة صلاحية العديد من المنتجات الغذائية. وفي أسوأ السيناريوهات، قد تنخفض إمدادات ثاني أكسيد الكربون إلى 18% فقط من مستوياتها الحالية، مما سيؤدي إلى إصدار أوامر للمصانع بالتوقف عن إنتاج أي شيء آخر لزيادة تلك الإمدادات.

من جهة أخرى، توقع صندوق النقد الدولي أن تعاني بريطانيا من أكبر تراجع في نموها الاقتصادي مقارنة بالدول الأخرى في مجموعة السبع الكبرى. وفي هذا السياق، طمأن وزير الأعمال البريطاني، بيتر كايل، المواطنين بأن الحكومة تعمل بجد على معالجة هذه الأزمة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر يقود الجهود المبذولة لمنع تفاقم الوضع.

وأكد كايل أن الحكومة تجري دراسات لتعزيز قدرة العديد من القطاعات الاقتصادية على الصمود، موضحا أن إمدادات الغاز ليست مصدر قلق في الوقت الحالي. وأشار إلى أن المصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي قد أعيد تشغيله بعد اندلاع الحرب، بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من ثاني أكسيد الكربون.

وفي ختام حديثه، ذكر كايل أن ثاني أكسيد الكربون له استخدامات متعددة، تشمل التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية.