ألعاب ميتة تحتاج لفرصة جديدة في عالم الألعاب

تواصل الشركات في صناعة الألعاب تقديم العديد من العناوين الجديدة سنوياً، إلا أن بعضها ينتهي بها المطاف إلى النسيان بعد فترة قصيرة. وفي هذا السياق، أظهرت التقارير أن هناك أسباب متعددة تؤدي إلى تراجع هذه الألعاب، بدءاً من عدم دعم المطورين لها، مروراً بإغلاق الخوادم، وانتهاءً بانتقال اللاعبين إلى عناوين أكثر جذباً.

على الرغم من ذلك، فإن العديد من هذه الألعاب التي تبدو "ميتة" حالياً تستحق إعادة التجربة. فهي تحمل في طياتها تجارب فريدة وأساليب لعب مبتكرة لا تزال قادرة على جذب اللاعبين حتى في السنوات المقبلة. وفيما يلي أبرز هذه الألعاب.

صدرت لعبة "تايتن فول 2" (Titanfall 2) عام 2016 من استوديو "ريسبون"، وقدمت تجربة فريدة من نوعها في عالم ألعاب التصويب. ورغم المنافسة الشديدة التي واجهتها من عناوين مثل "كول أوف ديوتي"، إلا أن اللعبة حققت نجاحاً كبيراً حيث وصل عدد اللاعبين المتصلين بها في وقت واحد إلى 11 ألف لاعب بعد أسابيع من صدورها. وقدمت اللعبة آلية تحكم مميزة تجمع بين التحكم في الشخصيات والروبوتات العملاقة، مما أضفى عمقاً على تجربة اللعب.

من جهة أخرى، أطلقت شركة "يوبي سوفت" لعبة "فور هونر" (For Honor) في 2017، والتي قدمت تجربة قتال فريدة تتطلب مهارات عالية. ورغم وصول عدد اللاعبين في ذروتها إلى 225 ألف لاعب، إلا أن العدد تقلص إلى 2000 لاعب فقط في الوقت الحالي، وذلك بسبب عدم وجود أسباب واضحة وراء تخلي اللاعبين عنها. ومع ذلك، تظل خوادم اللعبة قائمة وتتيح الفرصة للاعبين لتجربتها.

وفي عام 2018، صدرت لعبة "بالادينز" (Paladins)، التي كانت تعتبر نسخة مجانية من لعبة "أوفر ووتش"، وقدمت أسلوب لعب مميز يعتمد على الشخصيات الخارقة. ومع ذلك، واجهت اللعبة تحديات تتعلق بالتوازن بين الشخصيات، مما أثر على تجربتها. ورغم استمرار تشغيل خوادمها، إلا أن عدد اللاعبين انخفض بشكل كبير.

أما لعبة "كويك تشامبيونز" (Quake Champions) التي أعلن عنها استوديو "آي دي سوفتوير"، فقد عادت لتقديم تجربة ألعاب التصويب الكلاسيكية. ورغم نجاحها في البداية، إلا أن عدد اللاعبين تراجع بشكل ملحوظ منذ إصدارها بشكل رسمي.

وأخيراً، لا يمكن إغفال لعبة "آنثيم" (Anthem)، التي أغلقت خوادمها بالكامل، ولكنها تستحق الذكر بسبب تجربتها الفريدة التي كانت تقدمها. وقدمت اللعبة نظاماً يعتمد على الطيران والقتال، مما جعلها مميزة في فئتها. ومع ذلك، تسببت مشاكل التكرار والملل في انخفاض قاعدة مستخدميها بشكل كبير.

إن هذه الألعاب تمثل جزءاً من تاريخ صناعة الألعاب، وقد تستحق فرصة ثانية لاستعادة مكانتها في قلوب اللاعبين.