تراجع حاد في السياحة الأردنية نتيجة التصعيد الإقليمي

تشهد الحركة السياحية في الأردن تراجعا غير مسبوق، حيث عانت المواقع التاريخية المشهورة مثل جبل القلعة والمدرج الروماني من قلة الزوار. يعاني الدليل السياحي أيمن عمر من شح غير مألوف في الوافدين، حيث انخفضت أعداد السياح بشكل كبير نتيجة تداعيات الصراعات الإقليمية.

وأوضح عمر، الذي يرأس أيضا مجلس أدلاء السياح الأردنيين، أن القطاع السياحي، الذي يضم حوالي 1400 دليل سياحي، يواجه ظروفا معيشية صعبة. وأشار إلى أن الحكومة تحاول إنعاش الموسم عبر برامج السياحة الداخلية واستقطاب الزوار العرب.

تراجعت إيرادات القطاع السياحي إلى نحو النصف، مما أثر سلبا على أحد أهم روافد الاقتصاد الأردني. ويعكس هذا التراجع الأزمة العميقة التي يعيشها القطاع، في ظل استقباله أكثر من 7 ملايين زائر العام الماضي بعائدات بلغت 7.8 مليارات دولار.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، صرح وزير السياحة والآثار الأردني عماد حجازين بأن الحكومة تعمل على تصميم باقات سياحية جديدة لاستهداف أسواق أقل حساسية. وأضاف أن التركيز يتجه نحو الأسواق العربية، التي تمثل نحو 75% من السياحة الوافدة، مشيرا إلى أنه يتم تعزيز الربط الجوي والبري وفتح أسواق جديدة في آسيا وأفريقيا.

أوضح الناطق باسم جمعية مكاتب السياحة والسفر بلال روبين أن الحجوزات التي كانت تقترب من 90% تلاشت، مشيرا إلى أن الإلغاءات الكاملة وصلت إلى 100% في مارس، قبل أن تتحسن نسبيا إلى 60% في أبريل. وتوقع أن يبدأ التعافي المحدود في مايو.

عبر رئيس لجنة السياحة في مجلس الأعيان ميشيل نزال عن قلقه من استمرار الأعباء التشغيلية والالتزامات المالية، مشيرا إلى أن تأخر الدعم قد يؤدي إلى إغلاق مزيد من المنشآت. وأكد رئيس جمعية الفنادق حسين هلالات أن القطاع عاد إلى نقطة الصفر، مع استمرار المخاوف من تراجع الأشهر المقبلة.

في السياق نفسه، أطلق البنك المركزي الأردني حزمة إجراءات احترازية بقيمة 760 مليون دينار لدعم الاقتصاد وقطاع السياحة. وأعاد ضخ نحو 700 مليون دينار في السوق النقدية، مع تقديم تسهيلات تمويلية ميسرة للمنشآت المتضررة.