تراجع الدولار مع تفاؤل الأسواق حول تهدئة الأوضاع الجيوسياسية

استقر الدولار اليوم بالقرب من أدنى مستوى له في 6 أسابيع، وسط تحسن في شهية المخاطرة في الأسواق العالمية. جاء هذا التراجع مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

هذا الانخفاض يحدث في وقت تتجه فيه الأسواق نحو تقليص ما يسمى بـ"علاوة الحرب"، مع وجود مؤشرات على تهدئة محتملة في الصراع، مما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الملاذات الآمنة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران "على وشك الانتهاء"، مشيرا إلى تفاؤل البيت الأبيض بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع توقعات باستمرار المحادثات المباشرة في باكستان.

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة في طهران لوكالة رويترز أن إيران قد تدرس السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز، في حالة التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية، عند 98.027، مواصلا خسائره للجلسة الثامنة على التوالي، بعدما تراجع عن معظم المكاسب التي حققها خلال ذروة التوترات.

أضاف خون غوه، رئيس قسم الأبحاث الآسيوية لدى "إيه إن زد"، أن الأسواق تتجاهل حاليا الصراع بشكل كبير، وتُسعر على اعتبار أنه سيكون هناك نوع من التسوية. وأوضح أن تخفيض علاوة الحرب قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الدولار.

بالنظر إلى باقي العملات الرئيسية، سجل اليورو 1.1808 دولار، بينما تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3569 دولار، مع اقتراب العملتين من أعلى مستوياتهما في شهر. كما ارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.7173 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.59139 دولار، في حين تحسن الين الياباني قليلا إلى 158.78 ينا مقابل الدولار.

وفي الصين، تداول اليوان خارج البلاد عند 6.8146 للدولار، مع ترقب الأسواق لبيانات الناتج المحلي الإجمالي للصين للربع الأول من 2026. تعكس هذه التحركات اتجاها عاما في الأسواق نحو المخاطرة، مع تزايد الرهانات على تهدئة جيوسياسية قد تعيد تشكيل مسار العملات عالميا في الفترة المقبلة.