تسريع تطوير البنية الرقمية في العقبة لاستقطاب الاستثمارات التكنولوجية

أكد محمد أبو عمر، مفوض الاستثمار والشؤون الاقتصادية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، أن العقبة تسير بخطوات سريعة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي. ولفت إلى أن هذا التوجه يتجسد من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية ودمجها مع برامج تأهيل متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل.

وأوضح أبو عمر خلال جولة تفقدية في مدينة العقبة الرقمية، أن المرحلة المقبلة ستركز على إنشاء بيئة استثمارية متكاملة تهدف لاستقطاب شركات التكنولوجيا العالمية. كما سيتم ربط هذه الاستثمارات ببرامج تدريب متخصصة تسهم في تطوير الكوادر الوطنية وخلق فرص عمل متميزة للشباب الأردني.

وأشار إلى أن مجلس المفوضين أقر مؤخرًا ترخيص الأكاديمية الرقمية في المدينة، مما يعد خطوة نوعية لتنظيم مسارات التدريب التقني وتحسين جودة مخرجاته، بما يتناسب مع احتياجات الشركات في القطاع.

وأضاف أن السلطة تعمل على جذب استثمارات تكنولوجية عالمية جديدة، مستفيدة من الجاهزية التشغيلية والبنية التحتية المتطورة، بالإضافة إلى توفر كوادر بشرية مؤهلة. هذا الأمر يعزز من تنافسية العقبة كمركز إقليمي لصناعات التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

وأكد أن تنافسية العقبة في الاقتصاد الرقمي لا تقتصر فقط على البنية التحتية، بل تعتمد أيضًا بشكل أساسي على جاهزية الكفاءات البشرية. مشددًا على أهمية مواءمة مخرجات الأكاديمية الرقمية مع متطلبات مجالات البرمجة وتحليل البيانات والأمن السيبراني.

وفي السياق ذاته، استعرض المهندس إياد أبو خرمة، الرئيس التنفيذي لمدينة العقبة الرقمية، خطط التوسع في المدينة، التي تشمل تطوير منظومة مراكز البيانات وتعزيز كفاءة البنية التحتية الرقمية. كما أشار إلى أهمية تعزيز الشراكات مع الشركات التكنولوجية المحلية والدولية.

وأوضح أبو خرمة أن المدينة تعتبر نقطة ربط بين الاستثمار والتشغيل، من خلال توفير بيئة عمل متكاملة تتيح للشركات بدء أعمالها بكفاءة عالية، مع توفير فرص تدريب عملي حقيقية للشباب داخل هذه الشركات.

وذكر أن هذا النهج يسهم في تسريع انتقال الشباب إلى سوق العمل، مما يعزز قدرة المدينة على تزويد القطاع التكنولوجي بكوادر مؤهلة تلبي متطلبات النمو المتسارع.