تفاصيل العلم الأردني وفق الدستور وتأثيره على الهوية الوطنية

حدد الدستور الأردني مواصفات العلم الوطني، حيث نصت المادة 4 على أن تكون الراية على الشكل والمقاييس التالية: طولها ضعف عرضها، وتقسم أفقياً إلى ثلاث قطع متساوية متوازية، العليا منها سوداء، والوسطى بيضاء، والسفلى خضراء. ويوضع عليها من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية لعرض الراية وارتفاعه مساوٍ لنصف طولها. وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة، مساحته مما يمكن أن تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية، وهو موضوع بحيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث، وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازياً لقاعدة هذا المثلث.

يعتبر العلم جزءاً لا يتجزأ من عملية بناء الأمة، حيث يعكس الشعور المتنامي بالوطنية بين المواطنين. ويكثف إحساسهم بجملة من الرموز والعلامات والألوان، مما يمنحها معاني ودلالات متراكمة مع الأيام. ويسجل الأردنيون من خلاله وقائع لا تمحى، إذ كان العلم خفاقاً مع انعقاد المؤتمر الوطني الأردني الأول في 25 تموز، حيث شارك فيه أكثر من مئة وخمسين شخصية من رموز الوطن، مؤكدين على اعتبار الشعب مصدر السلطات والمحافظة على مصالح الأمة.

العلم الأردني رفعه الأردنيون أيضاً مع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 أيار، الذي كرس سيادتهم على الأرض، وانتهاء الانتداب البريطاني الذي دام نحو خمسة وعشرين عاماً. كما تم مبايعة المغفور له بإذن الله عبد الله بن الحسين ملكاً على البلاد، ليكتب تاريخاً جديداً في مسيرة الأردن نحو التحديث والتطوير.

بدأ استخدام العلم الأردني بصورته الحالية عام 1922، وهو مستمد في شكله وألوانه من راية الثورة العربية الكبرى، التي انطلقت من بطحاء مكة عام 1916. تشير ألوان العلم، الأسود والأبيض والأخضر، إلى الحضارات العربية الإسلامية الأموية والعباسية والفاطمية، بينما يمثل المثلث الأحمر الأسرة الهاشمية. وترمز النجمة السباعية في منتصف المثلث الأحمر إلى السبع المثاني في فاتحة القرآن الكريم.

في الخميس القادم، يقيم الأردنيون فعاليات شعبية ورسمية احتفاءً بيوم العلم في جميع المحافظات، وفق خطة وطنية جرى تنسيقها بين جميع الوزارات والمؤسسات الوطنية، لتنفيذ فعاليات وبرامج ميدانية وإعلامية تعكس وتؤكد معاني الفخر والولاء وترسخ العلم في المشهد البصري والسلوك المجتمعي على امتداد المملكة.