تصعيد إيراني يهدد شريان التجارة العالمية في باب المندب
في ظل تشديد الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، أطلقت إيران تهديدات بقطع شريان الملاحة في الخليج العربي وبحر عمان وصولا إلى البحر الأحمر. هذا التصعيد قد يؤدي إلى دخول باب المندب كخط مواجهة جديد، مما ينذر بأزمة اقتصادية وسياسية وأمنية عالمية.
قال صهيب العصا، من خلال تحليله للخريطة التفاعلية، إن إغلاق باب المندب سيعطل المسار التقليدي للتجارة القادمة من شرق آسيا نحو أوروبا، مما سيجبر السفن على اتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما يترتب عليه زيادة كبيرة في التكاليف والزمن.
وأضاف العصا أن الخطر يكمن في الربط الإستراتيجي بين مضيق هرمز وباب المندب، حيث يُعتبر الأول خزان العالم للنفط والغاز، بينما الثاني هو البوابة التي تمر منها هذه الثروات نحو الغرب.
وأوضحت قراءة الخريطة التفاعلية أن إغلاق هذه الممرات سيؤدي إلى شلل التجارة العالمية، حيث أن هذا الإغلاق سيؤثر بشكل كبير على سلاسل التوريد، محدثا زيادة في التكاليف وفوارق زمنية كبيرة في وصول الشحنات.
أكد العصا أن التحول الناتج عن إغلاق باب المندب سيكون له تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي، حيث سيؤدي إلى أزمة غير مسبوقة تخرج عن نطاق الإقليم لتشمل العالم بأسره.
من جانبه، قدم الخبير العسكري العميد إلياس حنا تحليلا لقواعد الاشتباك الميدانية، موضحا أن الحصار الأمريكي الحالي يمثل "حجر صحي بحري"، حيث يرتكز على مراقبة دقيقة للناقلات الإيرانية باستخدام الأقمار الاصطناعية.
وأشار حنا إلى أن مضيق هرمز يبقى الممر الأكثر حرجا عالميا، ويعد الشريان الأساسي لتحميل النفط والغاز، مما يجعله في موقع استراتيجي مقارنة بباب المندب.
وفي سياق المواجهة مع الولايات المتحدة، استهدف الحوثيون في السنوات الأخيرة سفنا قرب باب المندب. هذا يعكس طبيعة التوترات المتصاعدة في المنطقة.