مشروع سكة حديد ميناء العقبة يفتح آفاق جديدة للتعاون الأردني الإماراتي

كشف وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي عن أهمية مشروع سكة حديد ميناء العقبة، موضحا أنه سيساهم في خلق فرص عمل جديدة ويكون نقطة انطلاق لمشاريع مستقبلية في الأردن. وأشار المزروعي إلى أن هذا المشروع سيعزز التجارة عبر المملكة، مستفيدا من موقعها الجغرافي المتميز الذي يعزز دورها كممر إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.

وأضاف المزروعي أن دولة الإمارات تنظر بتفاؤل إلى العلاقات مع الأردن، مبينا أن هذه الشراكة ستؤدي إلى تنفيذ مشاريع مشتركة جديدة تخدم مصالح البلدين. من جانبها، اعتبرت شركة "الاتحاد للقطارات" في الإمارات أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعد مشروعا استراتيجيا، لما له من دور في دعم البنية التحتية وتعزيز الربط اللوجستي في المنطقة.

ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة أردنية إماراتية تهدف إلى تطوير قطاع النقل السككي في المملكة، حيث يربط بين مناطق الإنتاج وميناء العقبة، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع كفاءة سلاسل التوريد.

وشهد رئيس الوزراء جعفر حسَّان ونائب رئيس دولة الإمارات توقيع اتفاقيات لبدء الإجراءات الفعلية لتنفيذ المشروع، وتأسيس شركة مشتركة تقوم بمهام تشييد وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة. يعتمد المشروع على شراكة متساوية بين الأردن ودولة الإمارات، حيث تمثل الأردن شركات الفوسفات والبوتاس وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، بينما تمثل الإمارات شركة "لِعماد القابضة".

تعتبر هذه المبادرة الأضخم من نوعها في المملكة، باستثمار أردني إماراتي مشترك يقدر بنحو 2.3 مليار دولار، وتشمل مشاريع فرعية كبرى في البنية التحتية تتضمن مسارات للسكة الحديدية وأنفاقا وجسورا وفق المواصفات العالمية المثلى.

يساهم المشروع في تعزيز التنافسية الاقتصادية لميناء العقبة ليصبح بوابة استراتيجية إقليمية في النقل والشحن والخدمات اللوجستية، كما يفتح مجالات تنموية واسعة في المملكة، خصوصا في محافظات الجنوب.

تعد هذه الخطوة بداية لبناء شبكة السكك الوطنية الأردنية، التي تهدف إلى ربط العقبة بالمملكة والدول العربية المجاورة، بالإضافة إلى ربط ميناء العقبة بموانئ سوريا والبحر المتوسط.