اتفاق جديد بين صندوق النقد الدولي والاردن لدعم الاقتصاد بمراجعتين حاسمتين

توصل خبراء صندوق النقد الدولي والسلطات الأردنية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الخامسة ضمن ترتيب تسهيل الصندوق الممدد والمراجعة الثانية ضمن ترتيب تسهيل الصلابة والاستدامة. وأكدت السلطات الأردنية استمرار البرنامج المدعوم من تسهيل الصندوق الممدد على المسار الصحيح رغم التحديات الأمنية الإقليمية.

اختتام المراجعتين يتيح للأردن سحب 197 مليون دولار، مما يعكس التزام السلطات بالسياسات السليمة والإصلاحات المطلوبة. وأشارت التقارير إلى أن الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على الآفاق الاقتصادية.

علاوة على ذلك، عملت السلطات بسرعة للتخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب، من خلال تنفيذ إجراءات متعددة تهدف إلى ضمان أمن الطاقة وتسهيل سلاسل الإمداد، مع الحفاظ على سياسات مالية ونقدية حصيفة. وأكد الاقتصاد الأردني استمراره في تحقيق النمو، مع توقعات بتباطؤ طفيف في النمو إلى 2.7% في عام 2026 بسبب تأثيرات الحرب.

صرح رئيس فريق خبراء صندوق النقد الدولي، سيزار سيرا، بأن أداء البرنامج لا يزال قوياً على الرغم من الظروف الخارجية الصعبة. كما تم تحقيق جميع معايير الأداء الكمية للمراجعة الخامسة بشكل مريح، مما يضمن استمرارية الدعم المالي للأردن.

ويشير الخبراء إلى أن استكمال مراجعة تسهيل الصندوق الممدد سيمكن الأردن من سحب 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، بينما تتيح المراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة 39.588 مليون وحدة. ويُتوقع أن تتواصل الإصلاحات الهيكلية لتعزيز القدرة على الصمود وتحسين الأوضاع المالية للمرافق العامة.

يتبين من النقاشات أن السلطات الأردنية ملتزمة بتعزيز الاستدامة المالية وتقليل الدين العام، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز المنافسة. وأكد الفريق على أهمية هذه الإصلاحات في تحقيق نمو أقوى وخلق فرص عمل جديدة.

وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات جهودها لحماية الفئات الأكثر هشاشة خلال هذه المرحلة الصعبة. وتظهر الإجراءات المتخذة عزم الحكومة على ضمان الاستقرار الاقتصادي، مع تقديم الدعم الموجه للأسر والشركات المتأثرة.

ويعبر فريق خبراء صندوق النقد الدولي عن شكره للسلطات الأردنية على المناقشات البناءة التي أجريت، حيث التقى الفريق مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة.