استثمار 2.3 مليار دولار في مشروع سكة حديد العقبة لتعزيز الاقتصاد الأردني

قال شحادة أبو هديب، رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، إن مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعتبر "مشروعاً وطنياً بامتياز"، مشيراً إلى أنه يمثل خطوة استراتيجية لتسهيل عمليات التصدير من غور الصافي إلى الميناء الصناعي في العقبة.

وأضاف أبو هديب أن المشروع حيوي ويعكس تطلعات الشركة التي كانت تسعى لتنفيذه منذ سنوات. وأوضح أن توقيع الاتفاقيات وبدء التنفيذ يمثلان محطة مهمة في تطوير قطاع التعدين بالمملكة.

كشفت تصريحات أبو هديب أن المشروع سيعزز ربحية شركتي البوتاس والفوسفات من خلال خفض كلف النقل مستقبلاً، وهو يعد خياراً صديقاً للبيئة مقارنة بوسائل النقل التقليدية.

أظهر أبو هديب أن سكة الحديد ستساهم في تخفيف الازدحامات والتحديات المرتبطة بالنمو السكاني في مدينة العقبة، من خلال توفير وسيلة نقل أكثر كفاءة للمواد الخام.

وفيما يتعلق بالتوسعات المستقبلية، أوضح أبو هديب أن المشروع سيتكامل مع خطط التوسع في إنتاج البوتاس ومشتقاته، بما في ذلك مشاريع في قطاع البرومين، لافتاً إلى أن هذه التوسعات ستضيف مئات الآلاف من الأطنان سنوياً إلى الطاقة الإنتاجية الحالية.

أكد أبو هديب أن جاهزية مشروع سكة الحديد خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة ستتزامن مع اكتمال مشاريع التوسع، مما يعزز قدرة الشركات على زيادة الإنتاج والتصدير بكفاءة أعلى، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

شهدت توقيع اتفاقيات لبدء الإجراءات الفعلية لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة، وتأسيس شركة أردنية – إماراتية مشتركة لتشييد وتشغيل المشروع.

يقوم مشروع سكة حديد ميناء العقبة على شراكة بالمناصفة بين الأردن ودولة الإمارات، حيث يمثل الأردن شركتا الفوسفات والبوتاس وشركة المساهمات الحكومية، بينما تمثل الإمارات شركة "لِعماد القابضة".

يعتبر المشروع الأضخم من نوعه في المملكة للنقل السككي، باستثمار أردني – إماراتي مشترك بقيمة تقدر بنحو 2.3 مليار دولار، ويشمل حزمة مشاريع فرعية كبرى في البنية التحتية تتضمن مسارات للسكك الحديدية وأنفاقاً وجسوراً وفق المواصفات العالمية المثلى.

يعزز المشروع التنافسية الاقتصادية لميناء العقبة ليكون بوابة استراتيجية إقليمية في النقل والشحن والخدمات اللوجستية، ويفتح مجالات تنموية واسعة في المملكة، خصوصاً في محافظات الجنوب ومناطق الأغوار.