وزارة الأوقاف السورية تتواصل مع الأوقاف التركية لحصر عقارات تاريخية

أثارت خطوة وزارة الأوقاف السورية الجديدة جدلا واسعا بين أصحاب المحلات والملاك في دمشق وحلب، حيث تسعى الوزارة لحصر العقارات الوقفية وتثبيت ملكيتها بناء على الأرشيف العثماني. وأوضح معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف سامر بيرقدار أن الوزارة تتواصل مع الأوقاف التركية للحصول على الوثائق اللازمة.

وأشار مصدر في وزارة الأوقاف إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو حصر كافة العقارات الوقفية في سوريا، ما سيمكن الوزارة من إعادة تقييم إيجاراتها وفق الأسعار الحالية. ولفت المصدر إلى أن هناك العديد من العقارات الوقفية التي لم يتم إحصاؤها منذ عقود، مما يجعل معرفة توزعها في المحافظات أمرا بالغ الأهمية.

وقد أبدى العديد من الملاك قلقهم من تأثير هذا القرار على ملكياتهم، حيث أكد أحد أصحاب المحلات أنه توارث ملكيته عن عائلته ولم يكن ليتصور يوما أن ينازعه أحد حقه. وأضاف أنه يشعر بالقلق نتيجة الأحاديث المتزايدة حول إسقاط صفة الملكية القانونية عن العقارات في حال ثبت أنها وقف إسلامي.

وفي سياق متصل، أكد معاون الوزير أن الأوقاف العثمانية لا تعود ملكيتها إلى تركيا، بل تعتبر جزءا من الأوقاف التي أوقفت في الأراضي السورية. وبيّن بيرقدار أن هذه الأوقاف كانت مهملة لسنوات، وأن العودة إلى الوثائق العثمانية تمثل وسيلة لإحياء الأوقاف وجمعها بشكل منظم.

وقد أثار هذا القرار ردود أفعال متباينة ليس فقط من الملاك بل من شخصيات فكرية وفنية، حيث اعتبر البعض أن هذه الخطوة تمثل قراءة أحادية الجانب للتاريخ. وأكدوا أن الشروع في تطبيق هذا القرار قد يفقد أصحاب القرار حجتهم في ظل النزاعات التاريخية حول ملكية هذه العقارات.

مع استمرار التواصل بين الأوقاف السورية والتركية، يبدو أن الوزارة مصممة على إعادة تعريف الملكية العقارية في سوريا، مما قد يؤثر بشكل كبير على العديد من الملاك في دمشق وحلب. وقد يواجه أصحاب العقارات خيارات صعبة في المستقبل، حيث سيكون عليهم إما التوقيع على عقود إيجار جديدة أو إخلاء عقاراتهم لصالح مستأجرين آخرين.