تداعيات الحصار البحري الأميركي على تدفقات النفط الإيراني وتأثيره على الأسواق العالمية
بدأ الجيش الأميركي في إعاقة حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، مما سيؤدي إلى منع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يوميا إلى الأسواق العالمية. هذا الإجراء يزيد من شح الإمدادات في الأسواق العالمية.
في هذا السياق، كتب الرئيس الأميركي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد انتهاء محادثات السلام في إسلام اباد دون التوصل إلى اتفاق، أن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض السيطرة على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن السفن غير المصرح لها بالدخول إلى المنطقة المحاصرة أو مغادرتها ستواجه الاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز.
وأوضح الحرس الثوري الإيراني أن السفن العسكرية التي تقترب من المضيق ستعتبر خرقا لوقف إطلاق النار، وسيتم التعامل معها بحزم. هذا التصعيد في الموقف يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
من جهة أخرى، سيؤدي توقف الشحنات الإيرانية إلى انقطاع مصدر مهم للنفط عن الأسواق العالمية. وأظهرت بيانات كبلر أن إيران صدرت 1.84 مليون برميل يوميا في مارس، و1.71 مليون برميل يوميا في أبريل، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 1.68 مليون برميل يوميا.
على الرغم من ذلك، أدى الارتفاع المفاجئ في إنتاج إيران قبل بدء النزاع إلى وجود كميات غير مسبوقة من النفط الإيراني المحمل على السفن، حيث تشير البيانات إلى أن هناك أكثر من 180 مليون برميل من النفط في البحر.
أما حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فلا تزال متوقفة تقريبا، رغم أن ناقلة صينية عبرت المضيق في وقت سابق محملة بشحنة من الميثانول. كما عبرت ناقلات أخرى من جنسيات مختلفة، لكن الوضع لا يزال معقدا بسبب الحصار الأميركي.
قبل الحرب، كانت معظم صادرات النفط الإيرانية تتجه إلى الصين، التي تعد أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. كما أعلنت الولايات المتحدة عن إعفاء من العقوبات سمح لمشترين آخرين، مثل الهند، باستيراد النفط الإيراني.
في المجمل، تشير البيانات إلى أن نحو 20 بالمئة من صادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل الوضع الحالي يؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية.