كنز سيواس يكشف أسرار الإمبراطورية البيزنطية

كشف علماء التاريخ عن كنز سيواس، الذي يعد من الكنزات التاريخية المهمة التي تعود إلى الإمبراطورية البيزنطية في القرن السابع الميلادي. وأظهر الكنز، الذي يتكون من مجموعة من العملات الذهبية، كيف كانت الإمبراطورية تواجه أزمات داخلية وخارجية. تم نشر دراسة علمية حول هذا الكنز في مجلة PROPONTICA.

يتركز الكنز بشكل أساسي على عملات ذهبية من نوع "سوليدوس"، والتي أصدرها الإمبراطور قسطنطين الكبير. وقد أصبحت هذه العملة معياراً للموثوقية لقرون، حيث أطلق عليها لقب "دولار العصور الوسطى". على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، حرصت الإمبراطورية على الحفاظ على نقاء الذهب ووزن العملات، مما ساعد على قبولها بشكل واسع.

ومع ذلك، يكشف تحليل الكنز عن تقلبات في الوزن ونقاء المعدن، مما يعتبره الباحثون مؤشراً على الضغوط المالية التي واجهتها خزينة الإمبراطورية خلال فترات التهديدات العسكرية. كما أن العملات البيزنطية لم تكن مجرد وسائل دفع، بل أدوات دعائية تعكس تطور الصورة الإمبراطورية عبر الزمن.

تظهر النقوش على العملات كيف كان يتم تصوير الأباطرة، حيث تم تصوير الإمبراطور فوقاس بشكل واقعي، مبتعداً عن المثالية التقليدية. وفي فترة عدم الاستقرار، ظهرت صور متعددة للإمبراطور وأبنائه، مما يعكس قوة السلالة واستمرارية الحكم. كما احتوت العديد من العملات على رموز مسيحية، مما عزز من صورة الإمبراطور كممثل للسلطة الإلهية.

تشير الدراسة إلى أن الكنز تم دفنه في وقت كانت فيه الآمال في الاستقرار قد انهارت، حيث لم يعد صاحب الكنز لاستعادته، مما يدل على احتمال وقوع حدث مفاجئ. في منتصف القرن السابع الميلادي، تراجع عدد دور السك النشطة في الإمبراطورية، مما يعكس التحولات الكبيرة التي شهدتها.