ارتفاع أسعار النحاس بدعم من التفاؤل بتحقيق السلام وتراجع الدولار

ارتفعت أسعار النحاس اليوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، مدعومة بتفاؤل الأسواق بإمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. إضافة إلى تراجع الدولار، مما عزز الطلب على المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.

وصل سعر النحاس لعقود ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 13161 دولارا للطن المتري، بزيادة قدرها 0.8%، بعدما لامس خلال التداولات مستوى 13210 دولارات، وهو الأعلى منذ بداية مارس. يأتي هذا الارتفاع في ظل مؤشرات على عودة فرق التفاوض الأمريكية والإيرانية إلى المحادثات خلال الأيام المقبلة، مما ساهم في تخفيف الضغوط التي تعرضت لها المعادن مؤخرا نتيجة المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

حصل النحاس على دعم إضافي من تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته منذ أوائل مارس، مما يجعل السلع المقومة به أقل تكلفة للمشترين من العملات الأخرى ويعزز جاذبيتها في الأسواق العالمية. في الصين، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولا في بورصة شنغهاي بنسبة 2.1% ليصل إلى 101190 يوانا للطن، ما يعكس تحسنا في شهية المستثمرين تجاه المعادن الصناعية.

رغم هذا الزخم، لا تزال الأسواق عرضة للتقلبات، حيث يحذر محللون من أن أي تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية أو ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة قد يضغط مجددا على معنويات المستثمرين. في سياق الإمدادات، تواجه السوق تحديات مستمرة، إذ سجل إنتاج تشيلي من النحاس أداء دون التوقعات خلال العام الجاري، مع تزايد المخاوف من نقص المواد الخام، خاصة مع تقارير عن احتمال توقف الصين، أحد كبار الموردين، عن تصدير حمض الكبريتيك المستخدم في إنتاج المعادن.

أسهمت الحرب على إيران في رفع تكاليف الإنتاج، حيث أشارت شركات تعدين كبرى إلى زيادة تكاليف الوقود والمدخلات، ما قد ينعكس على أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة. في أسواق المعادن الأخرى، ارتفع النيكل بنسبة 1.1% ليصل إلى 17890 دولارا للطن، بينما تراجع الألمنيوم بنسبة 1.1% إلى 3567 دولارا، وصعد الزنك 0.3%، والرصاص 0.4%. فيما قفز القصدير بنسبة 2.6% إلى 49500 دولار للطن.