انطلاق ورشات تدريبية لتعزيز كفاءة الطاقة لموظفي وزارة العمل

انطلقت في وزارة العمل فعاليات ورشات البرنامج الوطني لبناء القدرات في مجال كفاءة الطاقة والتي تستهدف موظفي الوزارة. وتهدف هذه الورشات إلى تعزيز مفاهيم ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها في القطاع الحكومي.

وقالت الأمينة العامة لوزارة الطاقة والثروة المعدنية، أماني العزام، إن الوزارة تدعم تنفيذ برامج بناء القدرات في مجال كفاءة الطاقة. وأشارت إلى دعمها لإعداد دراسات التدقيق الطاقي لعدد من الوزارات، بما في ذلك وزارة العمل، بهدف تقييم واقع استهلاك الطاقة وتحديد فرص التحسين وفق أفضل الممارسات الفنية.

وأوضحت العزام أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول مهمة تتمثل في تنفيذ مخرجات هذه الدراسات والتي تتطلب وعياً مؤسسياً والتزاماً عملياً من جميع الموظفين. وأضافت أن رفع مستوى الوعي لدى الكوادر الوظيفية يشكل ركيزة أساسية في تحقيق أهداف كفاءة الطاقة.

كما أكدت أن السلوكيات اليومية في بيئة العمل تسهم بشكل مباشر في تقليل استهلاك الطاقة وتحسين الأداء، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة الإنفاق الحكومي ويعزز تحقيق أهداف الاستدامة البيئية. وذكرت أن هذه الورشات تهدف إلى تزويد الموظفين بالمعرفة والأدوات اللازمة، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في إنجاح التوجه الوطني نحو ترشيد استهلاك الطاقة.

وشددت العزام على أن تحسين كفاءة الطاقة يمثل أولوية وطنية تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة، ويساهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية ويعزز أمن التزود بالطاقة.

من جهته، أكد الأمين العام لوزارة العمل، عبد الحليم دوجان، أهمية تبني مفاهيم كفاءة الطاقة في المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى أن هذا التوجه لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع كلف الطاقة وانعكاساتها الاقتصادية والبيئية.

وأوضح دوجان أن وزارة العمل تسعى إلى أن تكون نموذجاً يُحتذى به في تطبيق أفضل الممارسات المستدامة، سواء على مستوى البنية التحتية أو من خلال تعزيز سلوكيات الموظفين اليومية.

وأشار دوجان إلى أن نتائج دراسة التدقيق الطاقي لمبنى الوزارة أظهرت إمكانية خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 20 بالمئة، من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات أبرزها استبدال وحدات الإنارة التقليدية بأخرى عالية الكفاءة، وضبط درجات الحرارة في أنظمة التكييف، إضافة إلى إجراءات تشغيلية تسهم في رفع كفاءة الاستخدام.

وأعلن دوجان أن الوزارة ستباشر بتنفيذ الإجراءات ذات العائد السريع خلال العام الحالي، خاصة التي لا تتجاوز فترة استردادها سنتين، على أن يتم استكمال باقي الإجراءات وفق خطة زمنية خلال العام المقبل.

وفي سياق متصل، أكد ممثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، الشريك الرئيس لمشروع أكاديمية الطاقة الألمانية في الأردن، غيث بني عبد الرحمن، ضرورة التركيز على بناء قدرات العاملين في قطاع الطاقة في المملكة الأردنية الهاشمية، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقي والتدريب والتشغيل في هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى أن مشروع الأكاديمية يأتي ضمن أطر التعاون بين الحكومة الألمانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية، في قطاع الطاقة.

كما أكد مدير البرنامج التدريبي في الأكاديمية الألمانية للطاقة التابعة للجامعة الألمانية، أيمن البطاينة، أهمية الحفاظ على مصادر الطاقة واتباع أساليب ترشيد استهلاكها، مشيراً إلى دور البرامج التدريبية في رفع كفاءة الكوادر وتعزيز قدراتهم في هذا المجال.

وتتضمن الورشات جلسات تدريبية إضافة إلى برنامج تدريبي مهني يُعقد في مدرج مؤسسة التدريب المهني التابعة لوزارة العمل، بهدف رفع قدرات الكوادر الفنية في مجال إدارة الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها.