غضب كردي بسبب إضافة صفة عربي سوري لاستمارتي التجنيس
أثارت إضافة صفة "عربي سوري" في استمارات التجنيس الخاصة بالأكراد جدلاً واسعاً في سوريا، حيث اعتبر العديد من المثقفين والسياسيين هذه الخطوة بمثابة انتهاك للحقوق القومية للأكراد. وقد أوضح المفكر السوري الكردي وليد طاووز أن هذه الإضافة تتناقض مع المرسوم رقم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع والذي يهدف إلى منح الجنسية للأكراد دون تمييز.
وأضاف طاووز في حديثه أن الخطأ الإداري يتجاوز مجرد الاستمارات إلى تأثيره على الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن المجتمع السوري يتميز بتنوعه القومي وأن الأكراد لهم دور مهم في هذا النسيج. وشدد على أن المرسوم الأخير كان يعكس اعترافاً صريحاً بالهوية الثقافية للأكراد.
كما ذكرت "شبكة ضحايا انعدام الجنسية في الحسكة" أنها وثقت حالات متعددة من تسجيل الأكراد في استمارات التجنيس بصفة "عربي سوري". وأكدت أن هذا التصرف يتعارض مع أهداف المرسوم رقم 13، حيث يجب أن يتم منح الجنسية بشكل حيادي دون أي ضغوطات أو تصنيفات قسرية.
وفي ردود الفعل، أكد مدير الشؤون المدنية في محافظة الحسكة عزيز المحيمد أن ما يحدث من إدراج توصيفات غير دقيقة في الاستمارات هو نتيجة أخطاء فردية ولا يعكس أي توجه رسمي. وأوضح أن التعليمات الإدارية تنص على تسجيل "سوري" فقط في خانة الجنسية.
كما أكد المحيمد على احترام الهوية الكردية، مشيراً إلى الجهود المبذولة لتسهيل حصول المواطنين الأكراد على الجنسية. وأشار إلى أن الحكومة تسعى لمعالجة آثار سياسات التمييز السابقة.
وفي سياق متصل، رأى المحلل السياسي خالد الفطيم أن المرسوم الرئاسي واضح في أهدافه، ويعكس رغبة الحكومة في بناء دولة مواطنة متساوية. وأكد أن هذه الخطوات تعكس تقدماً ملحوظاً في معالجة القضية الكردية.
وفي النهاية، دعت الشبكة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الأمم المتحدة، لمراقبة تنفيذ المرسوم رقم 13 عن كثب، لضمان حقوق الأكراد في تعريف هويتهم بحرية.