ارتفاع سعر الذهب مع تراجع مخاوف التضخم بعد انخفاض أسعار النفط
انتعش سعر الذهب بشكل ملحوظ اليوم، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ فترة قريبة. جاء هذا الارتفاع مدفوعا بتراجع أسعار النفط، والذي ساهم في تهدئة مخاوف التضخم في الأسواق العالمية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4768.19 دولارا للأوقية عند الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش. وكان قد شهد أدنى مستوى له منذ السابع من نيسان في الجلسة السابقة. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.5% لتصل إلى 4790.70 دولارا.
يأتي هذا الارتفاع في وقت انخفضت فيه أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل. حيث ساهمت الآمال في استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة مخاوف الإمدادات الناتجة عن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز.
تعتبر أسعار النفط المرتفعة من العوامل التي تؤدي إلى زيادة التضخم، حيث ترفع تكاليف النقل والإنتاج. في حين أن التضخم غالبا ما يعزز من جاذبية الذهب كوسيلة للتحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يقلل من الطلب على المعدن الذي لا يدر عوائد.
قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، إن الأسواق أصبحت متفائلة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت المناسب.
من جهة أخرى، تواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث أشار جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى توقعات بتحقيق تقدم من قبل إيران في فتح مضيق هرمز.
على صعيد آخر، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي بدأ حصارا لموانئ إيران، مع تحذيرات من طهران بالرد عبر استهداف موانئ جيرانها في الخليج، وذلك بعد فشل المحادثات الأخيرة في إسلام آباد حول إنهاء النزاع.
استقر الدولار بالقرب من أدنى مستوى له خلال أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم به أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى. وأشار المتعاملون إلى احتمال 29% لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، مقارنة بنحو 12% في الأسبوع الماضي.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.9% لتصل إلى 76.27 دولارا للأوقية، في حين صعد البلاتين بنسبة 0.1% إلى 2071.75 دولارا، وزاد البلاديوم بنسبة 0.2% ليصل إلى 1576.23 دولارا.