استقرار قطاع الطاقة في الاردن يضمن تلبية احتياجات المواطنين

أكد خليل الحاج توفيق، رئيس غرفة تجارة الاردن، أن البلاد أظهرت قدرة ملحوظة على مواجهة التحديات في مجالات الطاقة والمخزون الغذائي. وأوضح خلال لقاء نظمته الغرفة بحضور هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وشركات الطاقة المتجددة، أن التعاون بين القطاعين العام والخاص كان له دور رئيسي في الحفاظ على استقرار قطاع الطاقة وضمان استمرارية التزويد.

وأشار الحاج توفيق إلى عدم وجود أزمات حقيقية في توافر الطاقة أو السلع الأساسية، مبيناً أن المخزون الغذائي كان كافياً وسلاسل التوريد عملت بكفاءة. كما تناول اللقاء قضايا تنظيمية وفنية تتعلق بأنظمة الطاقة المتجددة وسبل تعزيز بيئة العمل في القطاع.

تناول المشاركون التحديات والفرص المتاحة أمام شركات الطاقة، حيث تم تسليط الضوء على المعيقات التنظيمية والفنية التي تواجه بعض الشركات، إلى جانب مناقشة الفرص الواعدة في ظل تزايد مشاريع الطاقة المتجددة.

من جانبه، أشار زياد السعايدة، رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، إلى جاهزية وكفاءة قطاع الطاقة في الاردن رغم التحديات الإقليمية، موضحاً أن منظومة التزويد لم تتعثر واستمرت في توفير الكهرباء والمشتقات النفطية بكفاءة لكافة مناطق المملكة.

وأكد السعايدة أن إدارة الأزمة تمت بحكمة من الجهات المعنية، مما ساهم في استمرار تزويد القطاعات الحيوية دون انقطاع. ولفت إلى وجود تنسيق مباشر بين الهيئة والوزارة وشركات القطاع.

وأوضح أن الهيئة تعتمد على غرف عمليات متطورة لمتابعة النظام الكهربائي بشكل لحظي، كما أنها تركز على تنظيم السوق وحماية السلامة العامة من خلال ضبط عمل الشركات غير المرخصة.

وأشار السعايدة إلى ضرورة تحديث الأنظمة والتعليمات الناظمة لقطاع الطاقة المتجددة بالتعاون مع القطاع الخاص، مؤكداً على أهمية جلسات الحوار التي تهدف لمناقشة التحديات وإيجاد حلول مشتركة لتطوير القطاع.

في نفس السياق، أكد جمال الرفاعي، النائب الأول لرئيس الغرفة، أن المرحلة الماضية شهدت تحديات عالمية كبيرة، مشيراً إلى أن الاردن تعامل مع هذه التحديات بكفاءة عالية، ما ساهم في استقرار القطاع.

وأوضح الرفاعي أن النقاشات تركزت على تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة والتحديات والفرص المتاحة أمام شركات الطاقة، مشدداً على أهمية دعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين القطاعين.

وفي سياق متصل، قال حاتم الزعبي، ممثل قطاع الكهربائيات والإلكترونيات، إن استقرار قطاع الطاقة يعد أساسياً لدعم بيئة الأعمال، معتبراً أن الأمن في هذا القطاع هو من أهم عوامل الاستقرار الاقتصادي.

كما أكد تميم الزعبي، نائب رئيس جمعية الشركات العاملة بالطاقة المتجددة، على أهمية تعزيز التعاون بين الشركات والجهات التنظيمية لتطوير القطاع. ورأى أن اللقاء يمثل مساحة حوارية لمناقشة التحديات، مشيراً إلى الحاجة إلى حلول تشاركية وتحديث الأطر التنظيمية.

وأشارت ورقة عمل قدمتها الجمعية خلال اللقاء إلى التحديات التي تواجه القطاع، بما في ذلك نقص البيانات المحدثة وقيود فنية تحد من التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة. كما اقترحت الورقة مجموعة من التوصيات، منها تنظيم أنظمة تخزين الطاقة واستمرار الإعفاءات الجمركية.

دعت الورقة أيضاً إلى إنشاء منصة إلكترونية موحدة لتقديم الطلبات، بهدف تسريع الموافقات وتحفيز الاستثمار، بالإضافة إلى تأكيد أهمية تعزيز التنسيق مع شركات التوزيع لتحديث الشبكات الكهربائية بما يتماشى مع النمو السكاني والتطور الصناعي.