تصعيد عسكري متواصل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتأثيرات داخلية متزايدة
ارتفعت حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي المستمر منذ صباح السبت إلى 97 قتيلا، بالإضافة إلى أكثر من 133 جريحا، بينهم حالات حرجة، وفق ما أفادت به مصادر طبية أولية. وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن 8 من الضحايا سقطوا في غارة استهدفت بلدة تفاحتا.
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذه لأكثر من 200 غارة على أهداف تابعة لحزب الله خلال 24 ساعة، مما يُعتبر واحدة من أعنف موجات التصعيد. وقد رافقت تلك الغارات عمليات نسف لمنازل في الناقورة وأخرى طالت بلدات عدة بينها الكفور.
كما توسعت دائرة القصف لتشمل مناطق مثل دير قانون وعبا وتبنين وحلتا، إضافة إلى قصف مدفعي على زوطر الغربية وزوطر الشرقية. وشهدت بنت جبيل اشتباكات عنيفة، بينما امتدت الغارات لاحقا لتطال مناطق جويا والبابلية وصديقين والزرارية والعباسية ومعركة، وسط استخدام قذائف فوسفورية في بلدة الطيري.
من جهة أخرى، صعّد حزب الله من هجماته، حيث أعلن عن تنفيذ عمليات متزامنة استهدفت مواقع وتموضعات للجيش الإسرائيلي، مؤكدا استهداف دبابات ميركافا بصواريخ موجهة ومسيّرات انقضاضية. كما استهدف الحزب ثكنات ومواقع عسكرية بما فيها متات وكريات شمونة.
امتد تأثير التصعيد إلى الداخل الإسرائيلي، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة مثل نهاريا وصفد وأفيفيم، وسط تقارير عن اعتراض عدد من الصواريخ. وأفادت تقديرات إسرائيلية بإطلاق عشرات الصواريخ منذ ساعات الصباح.
في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين من لواء المظليين بجروح متوسطة خلال اشتباكات مباشرة في جنوب لبنان، بينما تحدثت مصادر عن استمرار المواجهات البرية بالتوازي مع تكثيف الغارات الجوية.
يأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات إسرائيلية من احتمال توسع المواجهة خلال الساعات المقبلة، حيث تقرر إلغاء الدراسة في البلدات الحدودية. من جهة أخرى، تتداخل المسارات العسكرية مع المفاوضات السياسية الجارية، حيث ربطت إيران بين استمرارها ووقف العمليات في جنوب لبنان.