ماكرون يدعو لتحقيق تهدئة مستدامة خلال محادثات إسلام آباد
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان إلى استغلال المباحثات الجارية في باكستان لتعزيز "تهدئة مستدامة" في المنطقة، مشددا على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ماكرون عبر منصة إكس، أنه ناقش مع بيزشكيان أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى ضرورة أن تشمل هذه الجهود لبنان. وأكد أن فرنسا تقدم دعمها الكامل للسلطات اللبنانية، معتبرة أنها الجهة الوحيدة المخولة بتحديد مصير البلاد.
في السياق ذاته، أعلن مصدر باكستاني عن بدء محادثات ثلاثية في العاصمة إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة وباكستان، في إطار الوساطة الباكستانية لبحث سبل إنهاء التوترات والحروب في المنطقة.
وقالت تقارير إيرانية إن المفاوضات التي بدأت في إسلام آباد تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات لوقف التصعيد، مشيرة إلى تحقيق تقدم أولي خلال الاتصالات التمهيدية وسط جهود دبلوماسية إقليمية ودولية متواصلة.
من جانبه، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة وإيران وباكستان أجرت مباحثات مباشرة وجها لوجه، وهو ما يعد تغيرا عن المفاوضات السابقة التي جرت عبر وسطاء، حيث كانت الرسائل تنقل بين وفدين يجلسان في غرفتين منفصلتين.
وأفادت وكالات أنباء إيرانية، منها فارس وتسنيم، بأن هذه المحادثات تأتي بعد تفاهمات أولية تضمنت خفض التصعيد في عدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك التطورات المرتبطة بجنوب بيروت.
كما نقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن رئيس الوزراء شهباز شريف تأكيده على دعم بلاده لمسار الحوار والدبلوماسية، بعد عقده لقاءات منفصلة مع وفدي الولايات المتحدة وإيران قبل بدء المحادثات.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية، يضم الوفد الأميركي مسؤولين بارزين بينما يتضمن الفريق الإيراني مسؤولين سياسيين ودبلوماسيين، مع مشاركة فنية باكستانية في ملفات تتعلق بالملاحة البحرية والبرنامج النووي وقضايا إقليمية أخرى.
كما تشير التقارير إلى متابعة أطراف إقليمية ودولية، من بينها مصر وتركيا والصين، للمسار التفاوضي عن كثب في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة، مع تبادل الاتهامات حول الثقة والالتزامات، وإصرار كل طرف على شروط مسبقة قبل التوصل إلى أي اتفاق نهائي.
تسود حالة من الترقب بشأن نتائج المحادثات الجارية، وسط غياب جدول زمني واضح أو صيغة نهائية للمفاوضات، مع احتمالية انتقالها إلى مراحل لاحقة إذا تم تحقيق تقدم ملموس.